فهرس الكتاب
صفحة رقم 526
والصيف ، فرحمهم الله عز وجل فقذف في قلوب الحبش أن يحملوا إليهم الطعام في
السفن ، فكانوا يخرجون على مسيرة ليلة إلى جدة ، فيشترون الطعام وكفافهم الله مؤنة
الشتاء والصيف .
فأنزل الله عز وجل يذكرهم النعم ، فقال: ( لإيلف قريشٍ إلفهم رحلة الشتاء
والصيف ( والإيلاف من المؤنة والاختلاف ، ثم قال: ( فليعبدوا رب هذا البيت(
يقول: أخلصوا العبادة له )الذي أطعمهم من جوع ( حين قذف في قلوب الحبشة أن
يحملوا إليهم الطعام في السفن ، ثم قال: ( وءامنهم من خوفٍ ( يعني القتل والسبي ، لأن
العرب كانت يقتل بعضهم بعضًا ، ويسبى بعضهم بعضًا ، وهم آمنون في الحرم .