فهرس الكتاب
صفحة رقم 74
وما تحمل من أنثى ( يقول: لا تحمل المرأة الولد ) ولا تضع ) ) الولد ( ( إلا بعلمه ( ثم
قال جل وعز: ( وما يعمر من معمرٍ ( يعني من قل عمره أو كثر فهو إلى أجله الذي
كتب له ، ثم قال جل وعز: ( ولا ينقص من عمره( كل يوم حتى ينتهي إلى أجله ) إلا
في كتابٍ ( اللوح المحفوظ مكتوب قبل إن يخلقه ) إن ذلك على الله يسيرٌ ) [ آية: 11 ]
الأجل حين كتبه الله جل وعز في اللوح المحفوظ .
فاطر: ( 12 ) وما يستوي البحران . . . . .
)وما يستوى البحران ( يعني الماء العذاب والماء المالح ) هذا عذبٌ فراتٌ( يعني
طيب )سائغٌ شرابه ( يسيغه الشارب ) وهذا ملحٌ أجاجٌ ( مر لا ينبت ) ومن كلٍ(
من الماء المالح والعذب )تأكلون لحمًا طرياًّ ( السمك ) وتستخرجون حليةً( يعني
اللؤلؤ )تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر( يعني بالمواخر أن سفينتين تجريان إحداهما
مقبلة والأخرى مدبرة بريح واحدة ، تستقبل إحداهما الأخرى )لتبتغوا ) ) في البحر (( من فضله ) ) من رزقه (( ولعلكم تشكرون ) [ آية: 12 ] .
فاطر: ( 13 ) يولج الليل في . . . . .
)يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل( انتقاص كل واحد منهما من الآخر
حتى يصير أحداهما إلى تسع ساعات والآخر إلى خمس عشرة ساعة )وسخر الشمس
والقمر ( لبني آدم ) كلٌ يجري لأجلٍ مسمىً ( كلاهما دائبان يجريان إلى يوم
القيامة ، ثم دل على نفسه ، فقال جل وعز: ( ذلكم الله ربكم له الملك ( فاعرفوا
توحيده بصنعه ، ثم عاب الآلهة ، فقال: ( والذين تدعون ) ) الذين تعبدون (( من
دونه )) الأوثان (( ما يملكون من قطميرٍ ) [ آية: 13 ] قشر النوى الذي يكون على
النوى الرقيق .
فاطر: ( 14 ) إن تدعوهم لا . . . . .
ثم أخبر عن الآلهة اللات والعزى ومناة ، فقال سبحانه: ( إن تدعوهم لا يسمعوا
دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم( يقول: لو أن الأصنام سمعوا ما استجابوا لكم
)ويوم القيمة يكفرون بشرككم ( يقول: إن الأصنام يوم القيامة يتبرءون من عبادتكم
إياها ، فتقول للكفار: ما أمرناكم بعبادتنا ، نظيرها في يونس:( فكفى بالله شهيدًا بيننا
وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) [ يونس: 29 ] ثم قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :( ولا ينبئك
مثل خبيرٍ ) [ آية: 14 ] يعني الرب نفسه سبحانه فلا أحد أخبر منه .
فاطر: ( 15 ) يا أيها الناس . . . . .
قوله عز وجل: ( يأيها الناس( يعني كفار مكة ) أنتم الفقراء إلى الله( يعني
إلى ما عند الله تعالى )والله هو الغني ) ) عن عبادتكم (( الحميد ) [ آية: 15 ] عند
خلقه .