فهرس الكتاب
صفحة رقم 89
يس: ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . .
ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بعثوا ، فذلك قوله عز وجل ) ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث ( من القبور ) إلى ربهم ينسلون ) [ آية: 51 ] يخرجون إلى الله عز وجل
من قبورهم أحياء ، فلما رأوا العذاب ذكروا قول الرسل في الدنيا: أن البعث حق .
يس: ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . .
)قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا( وذلك أن أرواح الكفار كانوا يعرضون على
منازلهم من النار طرفي النهار كل يوم ، فلما كان بين النفختين رفع عنهم العذاب فرقدت
تلك الأرواح بين النفختين ، فلما بعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذبوا به
في الدنيا من البعث والحساب ، فدعوا بالويل ، )قالوا ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ( في
قراءة ابن مسعود: ' من ميتتنا ' ، قال حفظتهم من الملائكة: ( هذا ما وعد الرحمن ( على
ألسنة الرسل ، فذلك قوله عز وجل: ( وصدق المرسلون ) [ آية: 52 ] .
يس: ( 53 ) إن كانت إلا . . . . .
وذكر النفخة الثانية ، فقال سبحانه: ( إن( يعني ما ) كانت إلا صيحةً
وحدةً ( من إسرافيل ) فإذا هم جميع ( الخلق كلهم ) لدينا ( عندنا ) محضرون (
[ آية: 53 ] بالأرض المقدسة فلسطين لنحاسبهم .
يس: ( 54 ) فاليوم لا تظلم . . . . .
)فاليوم ( في الآخرة ) لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون (
[ آية: 54 ] من الكفر جزاء الكافر النار .
يس: ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . .
ثم قال جل وعز: ( إن أصحاب الجنة اليوم( في الآخرة ) في شغل ( يعني شغلوا
بالنعيم ، بافتضاض العذارى عن ذكر أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمون بهم ، ثم قال
جل وعز: ( فاكهون ) [ آية: 55 ] فكهون يعني معجبين بما هم فيه شغل النعيم
والكرامة .
تفسير سورة يس من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) .
يس: ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . .
)هم وأزواجهم ( يعني الحور العين حلائلهم ) وفي ظللٍ( ومن قرأ فاكهون ، يعني
ناعمين في ظلال كبار القصور )على الأرائك( على السرر عليها الحجال
)متكئون ) [ آية: 56 ] .
يس: ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . .
)لهم فيها ( في الجنة ) فاكهة ولهم ما يدعون ) [ آية: 57 ] يتمنون ما شاءوا من