فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1472

صفحة رقم 122

الزبير القرظي ، يقول: ( فإن طلقها( الزوج الأخير عبد الرحمن ، ) فلا جناح عليهما( ،

يعني الزوج الأول رفاعة ، ولا على المرأة تميمة ، )أن يتراجعا( بمهر جديد ونكاح

جديد ، )إن ظنا ( ، يعني إن حسبا ، ) أن يقيما حدود الله( أمر الله فيما أمرهما ،

)( وتلك حدود الله( ، يعني أمر الله في الطلاق ، يعني ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة

في الطلاق وفي المراجعة ، )يبينها لقوم يعلمون ) [ آية: 230 ] .

البقرة: ( 231 ) وإذا طلقتم النساء . . . . .

)وإذا طلقتم النساء ( واحدة ، ) فبلغن أجلهن( ، يعني انقضاء عدتهن من قبل أن

تغتسل من قرئها الثالث ، )فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ( ، يعني بإحسان من

غير ذرار ، فيوفيها المهر والمتعة ، نزلت في ثابت بن ياسر الأنصاري في الطعام والكسوة

وغير ذلك ، فقال سبحانه: ( ولا تمسكوهن ضرارا ( ، وذلك أنه طلق امرأته ، فلما أرادت

أن تبين منه راجعها ، فما زال يضارها بالطلاق ويراجعها ، يريد بذلك أن يمنعها من

الزواج لتفتدي منه ، فذلك قوله سبحانه: ( لتعتدوا( ، وكان ذلك عدوانا ، ) ومن

يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ، ولا تتخذوا ءايات الله هزوا( ، يعني استهزاء فيما أمر الله عز

وجل في كتابه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، ولا تتخذوها لعبا ،

) ( واذكروا( ، يعني واحفظوا ) نعمت الله عليكم ( بالإسلام ، ) و ( احفظوا ) وما أنزل ( الله ) عليكم من الكتاب ( ، يعني القرآن ) والحكمة ( والموعظة التي في

القرآن من أمره ونهيه ، يقول: ( يعظكم به( ، يعني بالقرآن ، ) واتقوا الله ( ، يعظكم

فلا تعصوه فيهن ، ثم حذرهم ، فقال: ( واعلموا أن الله بكل شيء( من اعمالكم

)عليم ) [ آية: 231 ] ، فيجزيكم بها .

البقرة: ( 232 ) وإذا طلقتم النساء . . . . .

)وإذا طلقتم النساء ( تطليقة واحدة ، ) فبلغن أجلهن ( ، يقول: انقضت عدتهن ،

نزلت في أبي البداح بن عاصم بن عدي الأنصاري ، من بني العجلان الأنصاري ، وهو

حي من قضاعة ، وفي امرأته جمل بنت يسار المزني ، بانت منه بتطليقه ، فأراد مراجعتها ،

فمنعها أخوها ، وقال: لئن فعلت لا أكلمك أبدا ، أنكحتك وأكرمتك وآثرتك على

قومي فطلقتها ، وأجحفت بها ، والله لا أزوجكها أبدا ، فقال الله عز وجل ، يعني معقل:

( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ، يعني فلا تمنعوهن أن يراجعهن أزواجهن ، ) إذا

تراضوا بينهم بالمعروف ) ، يعني بمهر جديد ونكاح جديد ، ) ذلك( الذي ذكر من النهى

ألا يمنعها من الزوج ذلك ، )يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ) ، يعني

يصدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ويصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، فليفعل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت