فهرس الكتاب
صفحة رقم 107
الباقين في العذاب
الصافات: ( 136 ) ثم دمرنا الآخرين
)ثم دمرنا الآخرين ) [ آية: 136 ] نظيرها في الشعراء ) الآخرين (
[ الشعراء: 172 ] ، ثم أهكلنا بقيتهم بالخسف والحصب .
الصافات: ( 137 ) وإنكم لتمرون عليهم . . . . .
)وانكم ( يا أهل مكة ) لتمرون عليهم مصبحين ) [ آية: 137 ]
الصافات: ( 138 ) وبالليل أفلا تعقلون
)وباليل أفلا
تعقلون ) [ آية: 138 ] على القرى نهارًا وليلًا وغدوة وعشية ، إذا انطلقتم إلى الشام
إلى التجارة ،
الصافات: ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . .
)وإن يونس ( وهو ابن متى من أهل نينوى ) لمن المرسلين ) [ آية: 139 ] كان من بني إسرائيل .
الصافات: ( 140 ) إذ أبق إلى . . . . .
)إذ أبق إلى الفلك المشحون ) [ آية: 140 ] الموقر من الناس والدواب ، فساهم وذلك
أنه دخل السفينة ، فلف رأسه ونام في جانبها ، فوكل الله عز وجل به الحوت ، واسمها
اللخم ، فاحتبست سفينتهم ، ولم تجر ، فخاف القوم الغرق ، فقال بعضهم لبعض: إن فينا
لعبدًا مذنبًا ، قالوا له وهو ناحيتها: يا عبد الله من أنت ؟ ألا ترى أنا قد غرقنا ؟ قال: أنا
المطلوب أنا يونس بن متى ، فاقذفوني في البحر .
قالوا: نعوذ بالله أن نقذفك يا رسول الله ، فقارعهم ثلاث مرات كل ذلك يقرعونه ،
فقالوا: لا ، ولكن نكتب أسماءنا ، ثم نقذف بها في الماء ، ففعل ذلك ، فقالوا: اللهم إن
كان هذا طلبتك ، فغرق اسمه ، وخرج أسماءنا ، فغرق اسمه وارتفعت أسماؤهم ، ثم قالوا
الثانية: اللهم إن كنت إياه تطلب فغرق أسماءنا وارفع اسمه ، فغرقت أسماءنا ، وارتفع اسمه ، ثم قالوا الثالثة: اللهم إن كنت إياه تطلب فغرق اسمه ، وارفع أسماءنا ، فغرق اسمه
وارتفعت أسماؤهم ، فلما رأوا ذلك ثلاث مرات أخذوا بيده ليقذفوه في الماء .
ولم يكن أوحى الله إلى الحوت ماذا الذي يريد به ؟ فلما قذف أوحى إلى الحوت ،
وليس بينه وبين الماء إلا شبران ، لي في عبدي حاجة إني لم أجعل عبدي لك رزقًا ، ولكن
جعلت بطنك له مسجدًا ، فلا تحسري له شعرًا وبشرًا ، ولا تردي عليه طعامًا ولا شرابًا ،
قال: فقال له الماء والريح: أين أردت أن تهرب ؟ من الذي يعبد في السماء والأرض ،
فوالله إنا لنعبده ، وإنا لنخشى أن يعاقبنا ، وجعل يونس يذكر الله عز وجل ، ويذكر كل
شئ صنع ولا يدعوه فألهمه الله جل وعز عند الوقت ، فدعاه ففلق دعاءه البحر
والسحاب ، فنادى بالتوحيد ، ثم نزه الرب عز وجل ، أنه ليس أهل لأن يعصي ، ثم
اعترف ، فقال: ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) [ الأنبياء: 78 ] .
الصافات: ( 141 ) فساهم فكان من . . . . .
)فساهم فكان من المدحضين ) [ آية: 141 ] يعني فقارعهم فكان من المقروعين