صفحة رقم 139
آبائه فحذر الله عز وجل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتبع دينهم فقال:
الزمر: ( 65 ) ولقد أوحي إليك . . . . .
)ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك ( من الأنبياء ) لئن أشركت ( بعد التوحيد ) ليحبطن ( يعني ليبطلن ) عملك(
الحسن إضمار الذي كان )ولتكونن من الخاسرين ) [ آية: 65 ] في العقوبة .
الزمر: ( 66 ) بل الله فاعبد . . . . .
ثم أخبر بتوحيده ، فقال تعالى: ( بل الله فاعبد ( يقول: فوحد: ( وكن( له ) من الشاكرين ) [ آية: 66 ] في نعمه في النبوة والرسالة .
الزمر: ( 67 ) وما قدروا الله . . . . .
قوله تعالى: ( وما قدروا الله حق قدره( نزلت في المشركين ، يقول: وما عظموا الله
حق عظمته )والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه(
مطويات يوم القيامة بيمنه فيها تقديم فيهما كلاهما في يمينه يعني في قبضته اليمنى ، قال
ابن عباس: يقبض على الأرض والسموات جميعًا فما يرى طرفهما من قبضته و يده
الأخرى يمين )سبحناه ( نزه نفسه عن شركهم ) وتعلى ( وارتفع ) عما يشركون ) [ آية: 67 ] .
الزمر: ( 68 ) ونفخ في الصور . . . . .
)ونفخ في الصور ( وهو القرن وذلك أن إسرافيل وهو واضع فاه على القرن يشبه
البوق ودائرة رأس القرن كعرض السماء والأرض وهو شاخص ببصره نحو العرض ، يؤمر
فينفخ في القرن فإذا نفخ فيه: ( فصعق( يعني فمات ) من في السماوات ومن في الأرض ( من شدة الصوت والفزع من فيها من الحيوان ، ثم استثنى ) إلا من شاء الله (
يعني جبريل ، وميكائيل ، ثم روح جبريل ، ثم روح إسرافيل ، ثم يأمر ملك الموت ،
فيموت ثم يدعهم ، فيما بلغنا أمواتًا أربعين سنة ، ثم يحيى الله عز وجل إسرافيل ، فيأمره
أن ينفخ الثانية ، فذلك قوله: ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام( على أرجلهم ) ينظرون (
[ آية: 68 ] إلى البعث الذي كذبوا به ، فذلك قوله تعالى: ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) [ المطففين: 6 ] مقدار ثلاث مائة عام
الزمر: ( 69 ) وأشرقت الأرض بنور . . . . .
)وأشرقت الأرض بنور ربها ( يعني بنور
ساقه ، فذلك قوله تعالى: ( يوم يكشف عن ساق ) [ القلم: 42 ] ) ووضع الكتاب(
الذي عملوا في أيديهم ليقرءوه )وجأئ بالنبين( فشهدوا عليهم بالبلاغ
)والشهداء ( يعني الحفظة من الملائكة ، فشهدوا عليهم بأعمالهم التي عملوها ) وقضي بينهم بالحق ( يعني بالعدل ) وهم لا يظلمون ) [ آية: 69 ] في أعمالهم .
الزمر: ( 70 ) ووفيت كل نفس . . . . .
)ووفيت كل نفس ( بر وفاجر ) ما عملت ( في الدنيا من خير أو شر ) وهو أعلم بما يفعلون ) [ آية: 70 ] يقول الرب تبارك وتعالى: أعلم بأعمالهم من النبيين والحفظة .