صفحة رقم 144
غافر: ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . .
ثم قال: ( وقهم السيئات( يعني الشرك ) ومن تق السيئات( في الدنيا
)يومئذ فقد رحمته ( يومئذ في الآخرة ) وذلك ( الذي ذكر من الثواب ) هو الفوز العظيم ) [ آية: 9 ] .
غافر: ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . .
قوله: ( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) [ آية: 10 ] وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة
ودخلوها مقتوا أنفسهم ، فقالت لهم الملائكة ، وهم جزنة جهنم يومئذ: لمقت الله إياكم
في الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان ، يعني التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم .
تفسير سورة غافر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 15 ) .
غافر: ( 11 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . .
)قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين( يعني كانوا نطفًا فخلقهم فهذه موتة وحياة ،
وأماتهم عند آجالهم ، ثم بعثهم في الآخرة ، فهذه موتة وحياة أخرى ، فهاتان موتتان
وحياتان )فاعترفنا بذنوبنا ( بأن البعث حق ) فهل إلى خروج من سبيل )[ آية:
11 ]قالوا: فهل لنا كرة إلى الدنيا مثلها في ' حم عسق ' .
غافر: ( 12 ) ذلكم بأنه إذا . . . . .
قوله: ( ذلكم( المقت في التقديم إنما كان ) بأنه إذا دعي الله( يعني إذا ذكر
الله )وحده كفرتم ( به يعني بالتوحيد ) وإن يشرك به تؤمنوا ( يعني وإن يعدل به
تصدقوا ، ثم قال: ( فالحكم( يعني القضاء ) لله العلي( يعني الرفيع فوق خلقه
)الكبير ) [ آية: 12 ] يعني العظيم فلا شئ أعظم منه .
غافر: ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . .
قوله تعالى: ( هو الذي يريكم ءاياته( يعني السماوات والأرض ، والشمس ،
والقمر ، والنجوم ، والرياح ، والسحاب ، والليل ، والنهار ، والفلك في البحر ، والنبت ،
والثمار عامًا بعام )وينزل لكم من السماء رزقا ( يعني المطر ) وما يتذكر( في
هذا الصنع فيوحد الرب تعالى )إلا من ينيب ) [ آية: 13 ] إلا من يرجع .
غافر: ( 14 ) فادعوا الله مخلصين . . . . .
ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال عز وجل ) فادعوا الله مخلصين ( يعني موحدين