فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1472

صفحة رقم 155

تفسير سورة غافر من الآية ( 66 ) إلى الآية ( 69 ) .

غافر: ( 66 ) قل إني نهيت . . . . .

)قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ( وذلك أن كفار مكة من

قريش قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

ما يحملك على هذا الذي أتيتنا به ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله ،

وجدك عبد المطلب ، وإلى سادة قومك يعبدون اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، فما

يحملك على ذلك إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا ، فأمروه بترك عبادة الله تعالى ،

فأنزل الله ) قل ( يا محمد لكفار مكة: ( إني نهيت أن أعبد الذين تدعون( يعني

تعبدون )من دون الله ( من الآلهة ) لما جاءني ( يعني حين جاءني ) البينات من ربي وأمرت أن أسلم ( يعني أخلص التوحيد ) لرب العالمين ) [ آية: 66 ] .

غافر: ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . .

)هو الذي خلقكم من تراب ( وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث ، فأخبرهم الله

عن بدء خلقهم ليعتبروا في البعث ، فقال تعالى: ( هو الذي خلقكم من تراب( يعني

آدم ، عليه السلام ، )ثم من نطفة ( يعني ذريته ) ثم من علقة ( يعني مثل الدم ) ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم( يعني ثماني عشرة سنة ، فهو في الأشد ما بين

الثماني عشرة إلى الأربعين سنة )ثم لتكونوا شيوخا( يعني لكي تكونوا سيوخًا

)ومنكم من يتوفى من قبل ( أن يكون شيخًا ) ولتبلغوا أجلا مسمى( يعني الشيخ

والشاب جميعًا )ولعلكم ( يعني ولكي ) تعقلون ) [ آية: 67 ] يقول: لكي

تعقلوا آثار ربكم في خلقكم بأنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم .

غافر: ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . .

ثم قال: ( هو( الله ) الذي يحي ( الموتى ) ويميت ( الأحياء ) فإذا قضى أمرا (

كان في علمه يعني البعث: ( فإنما يقول له كن فيكون ( فإنما يقول له كن فيكون[ آية:

68 ]مرة واحدة لا يثنى قوله .

غافر: ( 69 ) ألم تر إلى . . . . .

)ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات الله( يعني آيات الله القرآن أنه ليس من الله عز

وجل )أنى يصرفون ) [ آية: 69 ] يقول: من أين يعدلون عنه إلى غيره يعني كفار مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت