فهرس الكتاب
صفحة رقم 155
تفسير سورة غافر من الآية ( 66 ) إلى الآية ( 69 ) .
غافر: ( 66 ) قل إني نهيت . . . . .
)قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ( وذلك أن كفار مكة من
قريش قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
ما يحملك على هذا الذي أتيتنا به ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله ،
وجدك عبد المطلب ، وإلى سادة قومك يعبدون اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، فما
يحملك على ذلك إلا الحاجة ، فنحن نجمع لك من أموالنا ، فأمروه بترك عبادة الله تعالى ،
فأنزل الله ) قل ( يا محمد لكفار مكة: ( إني نهيت أن أعبد الذين تدعون( يعني
تعبدون )من دون الله ( من الآلهة ) لما جاءني ( يعني حين جاءني ) البينات من ربي وأمرت أن أسلم ( يعني أخلص التوحيد ) لرب العالمين ) [ آية: 66 ] .
غافر: ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . .
)هو الذي خلقكم من تراب ( وذلك أن كفار مكة كذبوا بالبعث ، فأخبرهم الله
عن بدء خلقهم ليعتبروا في البعث ، فقال تعالى: ( هو الذي خلقكم من تراب( يعني
آدم ، عليه السلام ، )ثم من نطفة ( يعني ذريته ) ثم من علقة ( يعني مثل الدم ) ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم( يعني ثماني عشرة سنة ، فهو في الأشد ما بين
الثماني عشرة إلى الأربعين سنة )ثم لتكونوا شيوخا( يعني لكي تكونوا سيوخًا
)ومنكم من يتوفى من قبل ( أن يكون شيخًا ) ولتبلغوا أجلا مسمى( يعني الشيخ
والشاب جميعًا )ولعلكم ( يعني ولكي ) تعقلون ) [ آية: 67 ] يقول: لكي
تعقلوا آثار ربكم في خلقكم بأنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم .
غافر: ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . .
ثم قال: ( هو( الله ) الذي يحي ( الموتى ) ويميت ( الأحياء ) فإذا قضى أمرا (
كان في علمه يعني البعث: ( فإنما يقول له كن فيكون ( فإنما يقول له كن فيكون[ آية:
68 ]مرة واحدة لا يثنى قوله .
غافر: ( 69 ) ألم تر إلى . . . . .
)ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات الله( يعني آيات الله القرآن أنه ليس من الله عز
وجل )أنى يصرفون ) [ آية: 69 ] يقول: من أين يعدلون عنه إلى غيره يعني كفار مكة .