فهرس الكتاب
صفحة رقم 181
الشورى: ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . .
ثم قال: ( ولمن انتصر بعد ظلمه( ، يقول: إذا انتصر المجروح ، فاتص من الجارح ،
) ( فأؤلئك ما عليهم( ، يعني على الجارح ، ) من سبيل ) [ آية: 41 ] ، يعني العدوان ، حين
انتصر من الجارح .
الشورى: ( 42 ) إنما السبيل على . . . . .
)إنما السبيل ( ، يعني العدوان ، ) على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق( ،
يقول: يعملون فيها بالمعاصي ، )أؤلئك لهم عذابٌ أليمٌ ) [ آية: 42 ] ، يعني وجيع .
الشورى: ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . .
ثم بين أن الصبر والتجاوز أحب إلى الله ، وأنفع لهم من غيره ، ثم رجع إلى المجروح ،
فقال: ( ولمن صبر( ولم يقتص ، ) وغفر ( وتجاوز ، ف ) ان ذلك ( الصبر والتجاوز ، ) لمن عزم الأمور ) [ آية: 43 ] ، يقول: من حق الأمور التي أمر الله عز وجل بها .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 48 ) .
الشورى: ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . .
قوله تعالى: ( ومن يضلل الله( عن الهدى ، ) فما له من ولي( ، يقول: ومن يضلل الله
عن الهدى ، فما له من قريب يهديه إلى دينه ، )من بعده ( ، مثلها في الجاثية ، قال:
( وترى الظالمين( ، يعني المشركين ، ) لما رأوا العذاب ( في الآخرة ، ) يقولون هل إلى مرد من سبيل ) [ آية: 44 ] ، يقول: هل إلى الرجعة إلى الدنيا من سبيل .
الشورى: ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . .
)وتراهم يعرضون عليها ( ، يعني على النار واقفين عليها ، ) خاشعين( ، يعني
خاضعين ، )من الذل ( الذي نزل بهم ، ) ينظرون من طرف خفي( ، يعني يستخفون
بالنظر إليها يسارقون النظر ، )وقال الذين ءامنوا ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، وقالها في
الزمر ، ) إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم( ، يعني غبنوا أنفسهم ، فصاروا إلى النار ،
) ( و( خسروا ) وأهليهم يوم القيامة ( ، يقول: وغبنوا أهليهم في الجنة ، فصاروا
لغيرهم ، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل ، فلما دخلوا النار حرموا فصار ما في الجنة