فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1472

صفحة رقم 203

مجنونٌ ) [ آية: 14 ] ، قال ذلك عتبة بن أبي معيط: إن محمدًا مجنون ، وقالوا: إنا يعلمه

جبر غلام عامر بن الحضرمي ، وقالوا: لئن لم ينته جبر غلام عامر بن الحضرمي ، فأوعدوه

لنشترينه من سيده ، ثم لنصلينه حتى ينظر هل ينفعه محمد أو يغني عنه شيئًا ، ) بل هم في

سكٍ يلعبون ( ، يقول: بل هم من القرآن في شك لاهون ، فدعا النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' اللهم اسقنا مغيثًا عامًا ، طبقًا مطبقًا ، غدقًا ممرعًا مريًا ، عاجلًا غير ريث ، نافعًا غير

ضار ' ، فكشف الله تعالى عنهم العذاب .

الدخان: ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . .

فذلك قوله: ( إنا كاشفوا العذاب( ، يعني الجوع ، ) قليلًا ( إلى يوم بدر ، ) إنكم

عائدون ) [ آية: 15 ] إلى الكفر ، فعادوا ، فانتقم الله منهم ببدر فقتلهم .

الدخان: ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . .

فذلك قوله: ( يوم نبطش البطشة الكبرى ( ، يعني العظمى ، فكانت البطشة في

المدينة يوم بدر ، أكثر مما أصابهم من الجوع بمكة ، فذلك قوله: ( إنا منتقمون ) [ آية:

16 ]بالقتل ، وضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، وعجل الله أرواحهم إلى النار .

تفسير سورة الدخان من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 29 ) .

الدخان: ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . .

)ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون ( بموسى( صلى الله عليه وسلم ) حتى ازدروه ، كما ازدرى أهل

مكة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ لأنه ولد فيهم فازدروه ، فكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فتنة لهم ، كما كان موسى ( صلى الله عليه وسلم )

فتنة لفرعون وقومه ، فقالت قريش: أنت أضعفنا وأقلنا حيلة ، فهذا حين ازدروه ، كما

ازدروا موسى ، عليه السلام ، حين قالوا: ( ألم نربك فينا وليدًا ) [ الشعراء: 18 ] ،

فكانت فتنة لهم ، من أجل ذلك ذكر فرعون دون الأمم ، نظيرها في المزمل:( إ نا أرسلنا

إليكم رسولًا ) [ المزمل: 15 ] .

قوله: ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون ( كما فتنا قريشًا بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ؛ لأنهما ولدا

في قومهما ، ) وجاءهم رسولٌ كريمٌ ) [ آية: 17 ] ، يعني الخلق ، كان يتجاوز ويصفح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت