فهرس الكتاب
صفحة رقم 293
تمرًا ، فقالت لها: ادخلي الحانوت ، فإن فيه تمرًا جيدًا ، فلما دخلت رادوها عن نفسها ،
فأبت عليه ، فلما رأت الشر خرجت فوثب إليها ، فضرب عجزها بيده ، فقال: والله ، ما
نلت مني حاجتك ، ولا حفظت غيبة أخيك المسلم .
فذهبت المرأة وندم الرجل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره بصنيعه ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
ويحك يا نبهان ، فلعل زوجها غاز في سبيل الله ' ، فقال: الله ورسوله أعلم ، فقال: ' أما
علمت أن الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم ' ، فلقى أبا بكر ، رضي الله عنه ، فأعلمه ،
فقال: ويحك فلعل زوجها غاز في سبيل الله ، فقال: الله أعلم ، ثم رجع فلقي عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، فأخبره ، فقال: ويحك لعل زوجها غاز في سبيل الله ، قال: الله
أعلم ، فصرعه عمر فوطئه ، ثم انطلق به إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: يا رسول الله ، إخواننا غزاة
في سبيل الله تكسر الرماح في صدورهم يخلف هذا ونحوه أهليهم بسوء ، فاضرب عنقه ،
فضحك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' أرسله يا عمر ' ، فنزلت فيه: ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم( يعني ضربه عجزيتها بيده ) إن ربك واسع المغفرة ( لمن تاب .
ثم قال: ( هو أعلم بكم( من غيره ) إذ أنشأكم من الأرض( يعني خلقكم من
تراب )و ( هو أعلم بكم ) وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم( يعني جنين الذي يوكن
في بطن أمه )فلاتزكوا أنفسكم ( قال: وقال ناس من المسلمين: صلينا وفعلنا فزكوا
أنفسهم ، فقال الله تعالى: ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [ آية: 32 ] .
تفسير سورة النجم من الآية ( 33 ) إلى الآية ( 42 ) .
النجم: ( 33 ) أفرأيت الذي تولى
)أفرءيت الذي تولي ) [ آية: 33 ] عن الحق يعني الوليد بن المغيرة
النجم: ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى
)وأعطى قليلا(
من الخير بلسانه )وأكدى ) [ آية: 34 ] يعني قطع
النجم: ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . .
)أعنده علم الغيب( بأن الله لا يبعثه
)فهو يرى ) [ آية: 35 ] الإقامة على الكفر نظيرها في الطور ، وفي ن: ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) [ الطور: 41 ، القلم: 47 ] .
النجم: ( 36 ) أم لم ينبأ . . . . .
)أم لم ينبأ ( يعني يحدث ) بما في صحف موسى ) [ آية: 36 ] يعني التوراة كتاب
موسى
النجم: ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى
)و ( صحف ) وإبراهيم الذي وفى ) [ آية: 37 ] لله بالبلاغ ، وبلغ قومه ما