فهرس الكتاب
صفحة رقم 295
يجيبوه ، حتى إن الرجل منهم كان يأخذ بيد ابنه فينطلق به إلى نوح ، عليه السلام ، فيقول
له: احذر هذا ، فإنه كذاب فإن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك ، فحذرني منه ،
فأحذره ، فيموت الكبير على الكفر ، وينشؤ الصغير على وصية أبيه ، فنشأ قرن بعد قرن
على الكفر ، هم كانوا أظلم وأطغى ، فبقي من نسلهم ، بعد عاد أهل السواد ، وأهل الجزيرة ، وأهل العال ، فمن ثم قال: ( عادا الأولى ( .
النجم: ( 53 ) والمؤتفكة أهوى
ثم قال: ( و( أهلك ) والمؤتفكة ( يعني الكذبة ) أهوى ) [ آية: 53 ] يعني
قرى قوم لوط ، وذلك أن جبريل ، عليه السلام ، أدخل جناحه فرفعها إلى السماء حتى
سمعت ملائكة سماء الدنيا أصوات الديكة ، ونباح الكلاب ، ثم فلبها فهوت من السماء
إلى الأرض مقلوبة ، قال:
النجم: ( 54 ) فغشاها ما غشى
)فغشاها ما غشى ) 6 [ آية: 54 ] يعني الحجارة التي غشاها من
كان خارجًا من القرية ، أو كان في زرعه ، أو في ضرعه .
تفسير سورة النجم من الآية ( 55 ) إلى الآية ( 56 ) .
النجم: ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . .
ثم قال: ( فبأي ءالاء ربك( يعني بأي نعمة ربك ) تتمارى ) [ آية: 55 ] يعني يشك
فيها ابن آدم
النجم: ( 56 ) هذا نذير من . . . . .
)هذا نذيرٌ من النذر الأولى ) [ آية: 56 ] فيها تقديم ، يقول: هذا الذي أخبر
عن هلاك الأمم الخالية ، يعني قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وقوم لوط ، يخوف كفار مكة
ليحذروا معصيته .
تفسير سورة النجم من الآية ( 57 ) وإلى الآية ( 58 ) .
النجم: ( 57 ) أزفت الآزفة
)أزفت الأزفة ) [ آية: 57 ] يعني اقتربت الساعة
النجم: ( 58 ) ليس لها من . . . . .
)ليس لها من دون الله كاشفةٌ ) [ آية 58: ] يقول: لا يكشفها أحد إلا الله ، يعني الساعة لا يكشفها أحد من الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها . تفسير من آية ( 59 ) إلى آية ( 62
النجم: ( 59 ) أفمن هذا الحديث . . . . .
)أفمن هذا الحديث ( يعني القرآن ) تعجبون ) [ آية: 59 ] تكذيبا به
النجم: ( 60 ) وتضحكون ولا تبكون
)وتضحكون(
استهزاء )ولا تبكون ) [ آية: 60 ] يعني كفار مكة مما فيه من الوعيد
النجم: ( 61 ) وأنتم سامدون
)وأنتم سامدون (
[ آية: 61 ] يعني لاهون عن القرآن ، بلغة اليمن
النجم: ( 62 ) فاسجدوا لله واعبدوا
)فاسجدوا لله( يعني صلوا الصلوات
الخمس )واعبدوا ) [ آية: 62 ] يعني وحدوا الرب تعالى .