فهرس الكتاب
صفحة رقم 323
الموت ) وغركم بالله الغرور ) [ آية: 14 ] يعني الشياطين
الحديد: ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . .
)فاليوم ( في الآخرة ) لا يؤخذ منكم ( معشر المنافقين ) فدية ولا من الذين كفروا( بتوحيد الله تعالى يعني مشركي
العرب )مأواكم النار ( يعني مأوى المنافقين والمشركين في الناب ) هي مولكم(
يعني وليكم )وبئس المصير ) [ آية: 15 ] وذلك أنه يعطي كل مؤمن كافر ، فيقال: هذا
فداؤك من النار ، فذلك قوله: ( لا يؤخذ منكم فدية ( يعني من المنافقين ، ولا من
الذين كفروا ، إنما تؤخذ الفدية من المؤمنين .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 16 ) فقط .
الحديد: ( 16 ) ألم يأن للذين . . . . .
قوله: ( ألم بأن ( نزلت في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر ، وذلك أنهم سألوا
سلمان الفارسي ذات يوم ، فقالوا:
حدثنا عما في التوراة ، فإن فيها العجائب ، فنزلت:
( آلر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلنا قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك
أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ) [ يوسف: 1 - 3 ] . يخبرهم أن القرآن
أحسن من غيره ، يعني أنفع لهم فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله ، ثم عادوا فسألوا
سلمان ، فقالوا: حدثنا عن التوراة فإن فيها العجائب ، فنزلت: ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم( يعني القرآن
)ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) [ الزمر: 23 ] ، فكفوا عن سؤال سلمان ما
شاء الله .
ثم عادوا أيضًا فسألوا: فقالوا حدثنا عما في التوراة ، فإن فيها العجائب ، فأنزل الله
تعالى: ( ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله( يعني المنافقين يقول: ألم ينل ،
ويقال: لم يحن ، للذين أقروا باللسان وأقروا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ، يقول: أن ترق
قلوبهم لذكر الله عز وجل ، وهو القرآن يعني إذا ذكر الله )وما نزل من الحق ( يعني
القرآن ، يعني وعظهم ، فقال: ( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب( في القساوة ) من قبل ( من قبل أن يبعث النبي ) فطال عليهم الأمد ( يعني طول الأجل ، وخروج
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان المنافقون لا ترق قلوبهم لذكر الله ) فقست قلوبهم ( فلم تلن ) وكثيرٌ منهم
فسقون ) [ آية: 16 ] .