فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1472

صفحة رقم 354

)ولا يعصينك في معروف ( يعني في طاعة الله تعالى فيما

نهى عنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن النوح

وشد شعر وتمزيق الثياب ، أو تخلو غريب في حضر ، ولا تسافر فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي

محرم ونحو ذلك ، قالت هند: ما جلسنا في مجلسنا هذا ، وفي أنفسنا أن نعصيك في شئ

فأقر النسوة بما أخذ عليهن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله: ( فبائعهن واستغفر لهن الله إن الله

غفورٌ ( لما كان في الشرك ) رحيم ) [ آية: 12 ] فيما بقي .

تفسير سورة الممتحنة من الآية ( 13 ) فقط .

الممتحنة: ( 13 ) يا أيها الذين . . . . .

قوله: ( يأيها الذين ءامنوا لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم ( يعني اليهود نزلت في عبد

الله بن أبي ، ومالك بن دخشم

كانت اليهود زينوا لهم ترك الإسلام ، فكان أناس من

فقراء المسلمين يخبرون اليهود عن أخبار المسلمين ليتواصلوا بذلك فيصيبون من ثمارهم

وطعامهم ، فنهى الله عز وجل عن ذلك .

ثم قال: ( قد يئسوا من الآخرة( يعني اليهود ) كما يئس الكفار من أصحاب القبور(

[ آية: 13 ] وذلك

أن الكافر إذا دخل قبره أتاه ملك شديد الانتهار ، فأجلسه ، ثم يسأله:

من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن رسولك ؟ فيقول: لا أدري ، فيقول الملك: أبعدك الله ، انظر يا

عدو الله إلى منزلك من النار ، فينظر إليها ، ويدعو بالويل ، ويقول له الملك: هذا لك ، يا

عدو الله ، فلو كنت آمنت بريك لدخلت الجنة ، ثم فينظر إليها ، فيقول: لمن هذا ؟ فيقول

له الملك: هذا لمن آمن بالله ، فيكون حسرة عليه ، وينقطع رجاءه منها ويعلم عند ذلك أنه

لا حظ له فيها ، وييأس من خير الجنة ، فذلك قوله لكفار أهل الدنيا الأحياء منهم ) قد يئسوا من ( نعيم ) الآخرة ( كما أيس هذا الكفار من أصحاب القبور عاينوا منازلهم

في النار في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت