صفحة رقم 357
لو علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأولاد والأهلين . فبين الله لهم ما هذه
التجارة ؟ يعني التوحيد .
تفسير سورة الصف من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) .
الصف: ( 11 ) تؤمنون بالله ورسوله . . . . .
قال: فأنزل الله تعالى: ( تؤمنون بالله( يعني تصدقون بتوحيد الله ) ورسوله ( محمد( صلى الله عليه وسلم )
أنه نبي ورسول ) وتجاهدون في سبيل الله ( يعني في طاعة الله ) بأمولكم وأنفسكم
ذلكم ( يعني الإيمان والجهاد ) خير لكم ( من غيره ) إن كنتم تعلمون ) [ آية: 11 ] فإذا
فعلتم ذلك
الصف: ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . .
)يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة( يعني حسنة
في منازل الجنة )في جنات عدن( وجنة عدن قصبة الجنان ، وهي أشرف الجنان
)ذلك ( الثواب هو ) الفوز العظيم
الصف: ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . .
وأخرى تحبونها( ولكم سوى الجنة أيضًا عدة
الدنيا )نصر من الله ( على عدوكم إذا جاهدتم ) ) وفتح قريب( يعني ونصر عاجل في
الدنيا )وبشر ( بالنصر يا محمد ) المؤمنين ) [ آية: 13 ] في الدنيا ، وبالجنة في الآخرة ،
فحمد القوم ربهم حين بشرهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا .
تفسير سورة الصف من الآية ( 14 ) فقط .
الصف: ( 14 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله: ( يأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله ( يعني صبروا أنصارًا الله ، يقول:
من قاتل في
سبيل الله ، يريد بقتاله أن تعلو كلمة الله ، وهي لا إله إلا الله ، وأن يعبد الله لا يشرك به
شيئًا ، فقد نصر الله تعالى ، يقول: انصروا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) كما نصر الحواريون عيسى ابن
مريم ، عليه السلام ، وكانوا أقل منكم ، وذلك أن عيسى ، عليه السلام ، مر بهم وهم
ببيت المقدس ، وهم يقصرون الثياب ، والحواريون بالنبطية مبيضو الثياب ، فدعاهم إلى
الله ، فأجابوه ، فذلك قوله: ( كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاري إلى الله( يقول: مع
الله ، يقول: من يمنعني من الله )قال الحواريون نحن أنصار الله( وهم الذين أجابوا عيسى ،
عليه السلام .
)فئامنت طائفةٌ من بني إسرءيل ( بعيسى ، عليه السلام ، ) وكفرت طائفة ( ثم انقطع