فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1472

صفحة رقم 360

لم يحملوها ( يقول: لم يعلموا بما فيها ) كمثل الحمار يحمل أسفارًا ( يقول:

كمثل

الحمار يحمل كتابًا لا يدري ما فيه ، كذلك اليهود حين لم يعملوا بما في التوراة ، فضرب

الله تعالى لهم مثلًا ، فقال: ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بأيات الله( يعني القرآن

)والله لا يهدي ( إلى دينه من الضلالة ) القوم الظالمين ) [ آية: 5 ] في علمه .

تفسير سورة الجمعة من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) .

الجمعة: ( 6 ) قل يا أيها . . . . .

قوله تعالى: ( قل يأيها الذين هادوا ( وذلك

أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إلى يهود المدينة

يدعوهم إلى الإسلام ، فكتب يهود المدينة إلى يهود خيبر أن محمدًا يزعم أنه نبى ، وأنه

يدعونا وإياكم إلى دينه ، فإن كنتم تريدون متابعته فاكتبوا إلينا ببيان ذلك ، وإلا فأنتم

ونحن على أمر واحد لا نؤمن بمحمد ، ولا نتبعه ، فغضبت يهود خيبر ، فكتبوا إلى يهود

المدينة كتابًا قبيحًا ، وكتبوا أن إبراهيم كان صديقًا نبيًا ، وكان من بعد إبراهيم إسحاق

صديقًا نبيًا ، وكان من بعد إسحاق يعقوب صديقًا نبيًا ، وولد يعقوب اثنا عشر ، فولد

لكل رجل منهم أمة من الناس ، ثم كان من بعدهم موسى ، ومن بعد موسى عزيز ، فكان

موسى يقرأ التوراة من الألواح .

وكان عزيز يقرؤها ظاهرًا ، ولولا أنه كان ولدًا لله ونبيه وصفيه لم يعطه ذلك ، فنحن

وأنتم سبطه ، وسبط من اتخذه الله خليلًا ، ومن سبط من كلمه الله تكليمًا ، فنحن أحق

بالنبوة والرسالة من محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومتى كان الأنبياء من جزائر العرب ؟ ما سمعنا بنبي قط

كان من العرب إلا هذا الرجل الذي تزعمون ، على أنا نجد ذكره في التوراة فإن تبعتموه

صغركم ووضعكمن فنحن أبناء الله وأحباؤه .

فقال الله تعالى للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل يأيها الذين هادوا ^ ) لليهود ) إن زعمتم( يعني

إذ زعمتم )أنكم أؤلياء لله ) ) في الآخرة (( من دون الناس ) ) وأحباؤه (( فتمنوا الموت

إن كنتم صادقين ) [ آية: 6 ] بأنكم أولياؤه وأحباؤه ، وأن الله ليس بمعذبكم ، ثم أخبر

عنهم ، فقال:

الجمعة: ( 7 ) ولا يتمنونه أبدا . . . . .

)ولا يتمونه أبدًا بما قدمت أيديهم( من ذنوبهم وتكذيبهم بالله ورسوله

)والله عليمٌ بالظالمين ) [ آية: 7 ] يعني اليهود .

تفسير سورة الجمعة من الآية ( 8 ) فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت