صفحة رقم 372
ثم قال: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) [ آية: 2 ] نزلت في عوف بن مالك
الأشجعي ،
جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ن فشكا إليه الحاجة والفاقة ، فأمره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالصبر ، وكان
ابن له أسير ، في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلًا ومتاعًا ، ثم إنه
رجع إلى أبيه ، فانطلق أبوه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبره بالخبر ، وسأله: أيحل له أن يأكل من
الذي أتاه ابنه ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' نعم ' ، فأنزل الله تعالى: ( ومن يتق الله( فيصبر
)يجعل له مخرجا ( من الشدة
الطلاق: ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . .
)ويرزقه من حيث لا يحتسب ( يعني من حيث لا يأمل ، ولا
يرجو فرزقه الله تعالى من حيث لا يأمل ولا يرجو .
ثم قال: ( ومن يتوكل على الله( في الرزق فيثق به ) فهو حسبه إن الله بالغ أمره(
فيما نزل به من الشدة والبلاء )قد جعل الله لكل شئٍ ( من الشدة والرخاء ) قدرا (
[ آية: 3 ] يعني متى يكون هذا الغني فقيرًا ؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيًا ؟ فقدر الله ذلك
كله ، لا يقدم ولا يؤخر . فقال رجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين نزلت: ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) [ البقرة: 228 ] ، فما عدة المرأة التي لا تحيض ؟ وقال خلاد
الأنصاري: ما عدة من لم تحض من صغر ؟ وما عدة الحبلى ؟
تفسير سورة الطلاق من الآية ( 4 ) فقط .
الطلاق: ( 4 ) واللائي يئسن من . . . . .
فأنزل الله عز وجل في اللاتي قعدن عن المحيض: ( والئ بئسن من المحيض من
نسائكم ( يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن عن المحيض ) إن ارتبتم( يعني
شككتم ، فلم يدر كم عدتها )فعدتهن ثلاثة أشهر ( إذا طلقن ، ثم قال: ( والتي لم
يحضن ( فكذلك أيضًا يعني عدة الجوارى اللاتي لم يبلغن الحيض ، وقد نكحن ، ثم
طلقن ، فعدتهن ثلاثة أشهر .
ثم قال: ( وأؤلت الأحمال أجلهن( يعني الحبلى فعدتهن ) أن يضعن حملهن ( يقول
فإن كانت هذه الملطلقة حبلى فأجلها إلى أن تضع حملها ، ثم رجع إلى الطلاق ، فقال:
( ومن يتق الله( في أمر الطلاق ) يجعل له من أمره يسرا ) [ آية: 4 ] يقول: ومن يتق
الله فيطلق كما أمره الله تعالى ، ويطيع الله في النفقة ، والمسكن ، ييسر الله أمره ، ويوفقه
للعمل الصالح .