فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1472

صفحة رقم 388

القلم: ( 17 ) إنا بلوناهم كما . . . . .

ثم رجع في التقديم ، فقال: ( إنا بلونهم( يقول: إنا ابتليناهم يعني أهل مكة بالجوع

)كما بلونا ( يقول: كما ابتلينا ) أصحاب الجنة( بالجوع حين هلكت جنتهم ، كان فيها

نخل وزرع وأعناب ، ورثوها عن آبائهم ، واسم الجنة الصريم ، و هذا مثل ضربه الله تعالى

لأهل مكة ليعتبروا عن دينهم ، وكانت جنتهم دون صنعاء اليمن بفرسخين ، وكانوا

مسلمين ، وهذا بعد عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، وكان آباؤهم صالحين ، يجعلون

للمساكين من الثمار والزرع والنخل ما أخطأ الرجل ، فلم يره حين يصرمه ، وما أخطأ

المنجل ، وما ذرته الريح ، وما بقي في الأرض من الطعام حين يرفع ، وكان هذا شيئًا

كثيرًا ، فقال القوم: كثرت العيال ، وهذا طعام كثير ، أغدوا سراجنتكم فاصرموها ، ولا

تؤذنوا المساكين ، كان آباؤهم يخبرون المساكين فيجتمعون عند صرام جنتهم ، وعند

الحصاد .

إذا أقسموا ليصر منها مصبحين ) [ آية: 17 ] ليصر منها إذا أصبحوا

القلم: ( 18 ) ولا يستثنون

)ولا يستثنون )[ آية:

18 ]فيقولون: إن شاء الله ، فسمع الله تعالى قولهم فبعث نارًا من السماء في الليل على

جنتهم فأحرقتها حتى صارت سوداء ، فذلك قوله:

القلم: ( 19 ) فطاف عليها طائف . . . . .

فطاف عليها( يعني على الجنة

)طائف ( يعني عذاب ) من ربك ( يا محمد ليلًا ) وهم نائمون ) [ آية: 19 ]

القلم: ( 20 ) فأصبحت كالصريم

)فأصبحت كالصريم ) [ آية: 20 ] أصبحت يعني الجنة سوداء مثل الليل

القلم: ( 21 ) فتنادوا مصبحين

)فتنادوا مصبحين )[ آية:

21 ]يقول: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض:

القلم: ( 22 ) أن اغدوا على . . . . .

)أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين (

[ آية:

22 ]الجنة ، يقول: الحرث والثمار والزرع ، ولا يعلمون أنها احترقت

القلم: ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون

)فانطلقوا وهم

يتخافتون ) [ آية: 23 ]

القلم: ( 24 - 25 ) أن لا يدخلنها . . . . .

)أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكينٌ وغدوًا على حردٍ قدرين )[ آية:

25 ]على حدة في أنفسهم قادرين على جنتهم

القلم: ( 26 ) فلما رأوها قالوا . . . . .

)فلما رأوها( ليس فيها شئ ظنوا أنهم

أخطأوا الطريق )قالوا إنا لضالون ) [ آية: 26 ] عنها . ثم أنهم عرفوا الأعلام فعلموا أنهم

عقوبة . فقالوا:

القلم: ( 27 ) بل نحن محرومون

)بل نحن ( يعني ولكن نحن ) محرومون ) [ آية: 27 ] يقول: حرمنا خير

هذه الجنة .

تفسير سورة القلم من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) .

القلم: ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . .

)قال أوسطهم ( يعني أعدلهم قولًا ، نظيرها في سورة البقرة: ( أمة وسط( يعني

عدلًا )ألم أقل لكم لولا تسبحون ) [ آية: 28 ] فتقولون:

إن شاء الله تعالى

القلم: ( 29 - 30 ) قالوا سبحان ربنا . . . . .

)قالوا سبحان ربنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت