صفحة رقم 400
اليمين وعن الشمال عزين ) [ آية: 37 ] يعنى حلقًا حلقًا جلوسًا لا يدنون من النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فينتفعون بمجلسه .
المعارج: ( 38 ) أيطمع كل امرئ . . . . .
ثم قال: ( أيطمع كل امرئٍ منهم( يعنى قريشًا ) أن يدخل جنة نعيم ) [ آية: 38 ]
كل واحد منهم يقول:
إن لي في الجنة حقًا ، يقول: ذلك استهزاء ، يقول: أعطى منها ما
يعطى المؤمنون ، يقول الله تعالى:
المعارج: ( 39 ) كلا إنا خلقناهم . . . . .
)كلا( لا يدخلها ، ثم استأنف فقال:
لما كذبوا
بالغيب )إنا خلقنهم مما يعلمون ) [ آية: 39 ] خلقوا من نطفة ، ثم من علقمة ، ثم من
مضغة ، ثم قال
المعارج: ( 40 ) فلا أقسم برب . . . . .
)فلا أقسم ( يقول أقسم ) برب المشرق والمغرب ( وهو مائة وثمانون
مشرقًا ، ومائة وثمانون مغربًا فيها ، فأقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب ، فقال:( إنا
لقدرون ) [ آية: 40 ]
المعارج: ( 41 ) على أن نبدل . . . . .
)على أن نبدل خيرًا منهم( يعنى على أن نأتى بخلق أمثل منهم ، وأطوع
لله منهم ، وأرضى منهم ، ثم قال )وما نحن بمسبوقين ) [ آية: 41 ] يعنى وما نحن بمعجزين
إن أرد ذلك .
تفسير سورة المعارج من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 44 ) .
المعارج: ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . .
)فذرهم ( خل عنهم يا محمد ) يخوضوا ( في الباطل ) ويلعبوا( يعنى ويلهوا في
دنياهم )حتى يلقوا يومهم ) ) في الآخرة (( الذي يوعدون ) [ آية: 42 ] العذاب ، ثم أخبر عن
ذلك اليوم الذي يعذب فيه كفار مكة فقال تبارك اسمه:
المعارج: ( 43 ) يوم يخرجون من . . . . .
)يوم يخرجون من الأجداث( يعنى
القبور )سراعًا ( إلى الصوت ) كأنهم إلى نصبٍ يوفضون ) [ آية: 43 ] يقول كأنهم إلى علم
يسعون إليه قد نصب لهم
المعارج: ( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . .
)خاشعةً أبصرهم( يعنى خافضة أبصارهم ذليلة عند معاينة النار
)ترهقهم ذلةٌ ( يعنى تغشاهم مذلة ، يقول: ( ذلك( الذي ذكر من أمر القيامة ) اليوم
الذي كانوا يوعدون ) [ آية: 44 ] فيه في الدنيا العذاب ، وذلك أن الله أوعدهم في الدنيا على
ألسنة الرسل أن العذاب كائن لما كذب كفار مكة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال الله عز وجل:
( فذرهم ( يعنى قريشًا يعنى فخل عنهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي
يوعدون العذاب فيه .