فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1472

صفحة رقم 429

ولقاهم نضرة وسرورا ، وأما الكافر ، فإنه إذا خرج من قبره نظر أمامه ، فإذا هو برجل

قبيح ، الوجه أزرق العينين أسود الوجه اشد سوادًا من القبر في ليلة مظلمة ، وثيابه سود

يجر أنيابه في الأرض تدهده دهدهة الرعد ، ريحه انتن من الجيفة ، فيقول: من أنت يا عدو

الله ؟ ويريد أن يعرض بوجهه عنه ، فيقول: يا عدو الله إلى إلى ، وأنا لك اليوم ، فيقول:

ويحك أشيطان أنت ؟ فيقول: لا والله ، ولكني عملك ، فيقول: ويحك ، ما تريد منى ؟

فيقول: أريد أن أركبك ، فيقول: أنشدك الله ، مهلًا فإنك تفضحني على رءوس الخلائق ،

فيقول: والله ما منك بد فطال ما ركبتنى فأنا اليوم أركبك ، قال فتركبه ، فذلك قوله:

( وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) [ الأنعام: 31 ] .

الإنسان: ( 12 ) وجزاهم بما صبروا . . . . .

ثم ذكر أولياءه ، فقال: ( وجراهم( بعد البشارة ) بما صبروا ( على البلاء ) جنة وحريرا ) [ آية: 12 ] ، فأما الجنة فيتنعمون فيها ، وأما الحرير فليبسونه

الإنسان: ( 13 ) متكئين فيها على . . . . .

)متكئين فيها على الأرائك ( يعنى على السرر عليها الحجال ) لا يرون فيها شمسا( لا يصيبهم حر الشمس

)ولا زمهريرا ) [ آية: 13 ] يعنى ولا يصيبهم برد الزمهرير لأنه ليس فيها شتاء ولا

صيف ، فأما قوله:

الإنسان: ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها . . . . .

)ودانيةً عليهم ظللها ( يعنى ظلال الشجر ، وذلك أن أهل الجنة يأكلون

من الفواكه إن شاءوا نيامًا ، وإن شاءوا قعودًا ، وإن شاءوا قيامًا ، إذا أرادوا دنت منهم

حتى يأخذوا منها ، ثم تقوم قيامًا ، فذلك قوله: ( وذللت قطوفها تذليلا ) [ آية: 14 ] يعنى

أغصانها تذليلًا .

الإنسان: ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية . . . . .

قوله: ( ويطاف عليهم بئانيةٍ من فضةٍ وأكوابٍ ( فهي الأكواز مدورة الرءوس التي ليس لها

عرى ، قال: ( كانت قواريرا ) [ آية: 15 ] ولكنها من فضة ، وذلك أن قوارير الدنيا من

ترابها وقوارير الجنة من فضة ، فذلك قوله: ( كانت قواريرا ( ثم قطعها ، ثم استأنفن فقال:

الإنسان: ( 16 ) قوارير من فضة . . . . .

)قواريرًا من فضة قدروها تقديرًا ) [ آية: 16 ] يعني فدرت الأكواب على الإناء وقدر الإناء

على كف الخادم ورى القوم ، فذلك قوله: ( قدروها تقديرا ( . قال:

الإنسان: ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . .

)ويسقون فيها كأسا (

يعني خمرًا ، وكل شراب في الإناء ليس بخمر ، وليس هو بكأس ، فقال: ( كان مزاجها زنجبيلا ) [ آية: 17 ] يعني كأنما قد مزج فيه الزنجبيل ، قوله:

الإنسان: ( 18 ) عينا فيها تسمى . . . . .

)عينا فيها تسمى سلسبيلا (

[ آية: 18 ] تسيل عليهم من جنة عدن ، فتمر على كل جنة ، ثم ترجع لهم الجنة كلها .

الإنسان: ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان . . . . .

وأما قوله: ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ( فأما الولدان فهم الغلمان الذين لا يشيبون

أبدًا مخلدون ، يعنى لا يحتلمون ، ولا يشيبون أبدًا هم على تلك الحال لا يختلفون و لا

يكبرون ، قال: ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) [ آية: 19 ] في الحسن والبياض ، يعني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت