فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1472

صفحة رقم 431

كلما أراد أن يجامعها ينظر إليها ، فيستحى أن يدعوها ، فتعلم ما يريد منها زوجها ، فتدنو

إليه ، فتقول: بأبي وأمي ، ارفع رأسك فانظر إلي فإنك اليوم لي ، وأنا لك فيجامعها على

قوة مائة رجل من الآولين ، وعلى شهوة أربعين رجلًا كلما أتاها وجدها عذراء ، لا يغفل

عنها مقدار أربعين يومًا ، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها ، فيزداد حبًا لها ، فيها أربعة

آلاف وثمان مائة زوجة مثلها لك زوجة سبعون خادمًا وجارية .

حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن

الضحاك بن مزاحم ، عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، قال: لو أن جارية أو خادمًا

خرجت إلى الدنيا لا قتتل عليها أهل الأرض كلهم ، حتى يتفانوا .

ولو أن الحور العين أرخت ذؤايتها في الأرض لأطفأت الشمس من نورها ، قيل: يا

رسول الله ، وكم بين الخادم والمخدوم ؟ قال:

والذي نفسي بيده ، إن بين الخادم والمخدوم

كالكوكب المضئ إلى جنب القمر في النصف ، قال: فبينما هو جالس على سريره إذ

يبعث الله عز وجل إليه مالكًا معه سبعون حلة كل حلة على لون واحد ، ومعه التسليم ،

والرضا ، فيجئ الملك حتى يقوم على بابه ، فيقول لحاجبه: ائذن لي على ولى الله ، فإني

رسول رب العالمين إليه ، فيقول الحاجب: والله ، ما أملك منه المناجاة ، ولكن سأذكرك إلى

من يليني من الحجبة ، فلا يزالون يذكرون بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخبر بعد سبعين

بابًا ، يقول: يا ولي الله ، إن رسول رب العزة على الباب ، فيأذن له بالدخول عليه ، فيقول:

السلام عليك ، يا ولي الله ، إن الله يقرئك السلام ، وهو عنك راض ، فلولا أن الله تعالى لم

يقض عليه الموت لمات من الفرح ، فذلك قوله: ( وإذا رأيت ثم رأيت ( يا محمد ، ثم

يعنى هناك رأيت نعيمًا ، يعني بالنعيم الذي هو فيه وملكًا كبيرًا حين لا يدخل عليه

رسول رب العزة إلا بإذن .

الإنسان: ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . .

ثم قال ) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق ( يعني الديباج ، وإنما قال: عاليهم لأن

الذي يلي جسده حريرة بيضاء ، قال: ( وحلوا أساور من فضة ( وقال في آية أخرى يحلون

[ آية: 21 ] وذلك أن علي باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان ، فإذا جاز الرجل

الصراط إلى العين ، يدخل في عين منها فيغتسل فيها ، فيخرج وريحه أطيب من المسك

طوله سبعون ذراعًا في السماء على طول آدم ، عليه السلام ، وميلاد عيسى ابن مريم ،

أبناء ثلاث وثلاثين سنة ، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد يكبر الصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت