فهرس الكتاب
صفحة رقم 434
صاروا شبانًا يعنى أسرة الشباب ، وما خلق الله شيئًا أحسن من الشباب ، منور الوجه
أسود الشعر واللحية قوى البدن ، وقال: ( وإذا شئنا بدلنا أمثلهم( ذلك السواد والنور
بالبياض والضعف )تبديلا ) [ آية 28 ] من السواد حتى لا يبقى شئ منه إلا البياض ،
فعلم الله عز وجل ، فقال:
الإنسان: ( 29 ) إن هذه تذكرة . . . . .
)إن هذه ( إن هذا السواد والحسن والقبح ) تذكرة(
يعنى عبرة )فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) [ آية: 29 ] يعنى فمن شاء اتخذ في هذه
التذكرة فيعتبر ، فيشكر الله ويوحده ، ويتخذ طريقًا إلى الجنة ، ثم رد المشيئة إليه ، فقال:
الإنسان: ( 30 ) وما تشاؤون إلا . . . . .
)وما تشاءون ( أنتم أن تتخذوا إلى ربكم سبيلًا ) إلا أن يشاء الله( فهو عليكم عمل
الجنة )إن الله كان عليما ( يعنى بأهل الجنة ) حكيما ) [ آية: 30 ] إذ حكم على أهل
الشقاء النار .
الإنسان: ( 31 ) يدخل من يشاء . . . . .
ثم ذكر العلم والقضاء بأنه إليه ، فقال: ( يدخل من يشاء في رحمته( يعني في جنته
)والظلمين ( يعنى المشركين ) أعد لهم عذابا أليما ) [ آية: 31 ] يعنى وجيعًا .