فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1472

صفحة رقم 482

الفجر: ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . .

ثم ذكر ثمود ، فقال: ( وثمود ( وهو أبوهم ، وبذلك سماهم ، وهم قوم صالح ، فقال:

( الذين جابوا الصخر بالواد ) [ آية: 9 ] يقول: الذين نقبوا الصخر بالوادى ، وذلك أنهم

كانوا يعمدون إلى أعظم جبل فيثقبونه ، فيجعلونه بيتًا ، ويجعلون بابه منها ، وغلقه منها ،

فذلك قوله: ( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ) [ الشعراء: 149 ] ، ثم ذكر فرعون

واسمه مصعب بن جبر ، ويقال: الوليد بن مصعب ، فقال:

الفجر: ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد

)وفرعون ذي الأوتاد )[ آية:

10 ]وذلك أنه أوثق الماشطة على أربع قوائم مستلقية ، ثم سرح عليها الحيات

والعقارب ، فلم يزلن يلسعنها ويلدغنها ، ويدخلون من قبلها ويخرجون من فيها حتى

ذابت كما يذوب الرصاص ، لأنه تكلمت بالتوحيد ، وذلك أنها كانت تمسط هيجل بنت

فرعون ، فوقع المشط من يدها ، فقالت: باسم الله وخيبة لمن كفر بالله ، فقالت ابنة

فرعون: وأي إله هذا الذي تذكرين ؟ قالت: إله موسى ، فذهبت فأخبرت أباها ، فكان

من أمرها ما كان ، فذلك قوله: ( وفرعون ذي الأوتاد ( يقول: إنه أوثق امرأة على أربع

قوائم من أجل أنها عرفتني .

الفجر: ( 11 ) الذين طغوا في . . . . .

ثم جمع عادًا وثمود وفرعون ، فقال: ( الذين طغوا في البلاد ) [ آية: 11 ] يعني الذين

عملوا فيها بالمعاصي

الفجر: ( 12 ) فأكثروا فيها الفساد

)فأكثروا فيها الفساد ) [ آية: 12 ] يقول: فأكثروا فيها المعاصي ،

فلما كثرت معصيتهم

الفجر: ( 13 ) فصب عليهم ربك . . . . .

)فصب عليهم ربك سوط عذاب ) [ آية: 13 ] يعنى نقمته وكانت

نقمته عذابًا ، ثم رجع إلى قسمه الأول ، فقال:

الفجر: ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد

)إن ربك لبالمرصاد ) [ آية: 14 ] يعنى

بالصراط ، وذلك أن جهنم عليها سبع قناطر ، كل قنطرة مسيرة سبعين عامًا ، على كل

قنطرة ملائكة قيام ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، بأيديهم المحاسر والمحاجن ،

والكلاليب يسألون في أول قنطرة عن الإيمان ، وفي الثانية يسألون عن الصلوات الخمس ،

وفي الثالثة يسألون عن الزكاة ، وفي الرابعة يسألون عن صوم رمضان ، وفي الخامسة

يسألون عن حج البيت ، وفي السادسة يسألون عن العمرة ، وفي السابعة يسألون عن

مظالم الناس ، فذلك قوله: ( إن ربك لبالمرصاد ( .

تفسير سورة الفجر من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 30 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت