فهرس الكتاب
صفحة رقم 489
الشمس: ( 13 ) فقال لهم رسول . . . . .
( 2 فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ) [ آية: 13 ] يعني بالرسول صالح ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو بين
لهم أمر الناقة وشربها ، وما يفعل الله عز وجل بهم إن كذبوا وعقروا الناقة ، فذلك قوله:
( فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها 2
الشمس: ( 14 ) فكذبوه فعقروها فدمدم . . . . .
( ( فكذبوه( بما جاء به ) فعقروها ( يعني
قتلوا الناقة فحل بهم العذاب ، قال: ( فدمدم عليهم ربهم ) ) ثم قال ( ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ( يقول:
إنما كان بذنبهم ، بذلك أنهم لما
عقروا الناقة اتبعد الفصيل حتى صعد على جبل فصاح ثلاث مرات: يا صالح ، قتلت أمي
وفزع أهل المدينة كلهم إلى صالح ، فقالوا: ما جئتنا ؟ قال: حيلتكم أن تأخذوا الفصيل ، فعسى الله أن يكف عنكم العذاب في شأن الفصيل ، فلما صعدوا الجبل ليأخذوه فر من
بين أيديهم وتوارى فلم ير ، وغاب ، قالوا: يا صالح ، ما يفعل الله بنا ؟ قال: كم من صيحة
صالح الفصيل ؟ قالوا: ثلاث مرات ، قال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك الوعد الذي
صالح الفصيل غير مكذوب ، يقول: إنه لا يكذب فيه ، قالوا: وما علامة ذلك يا صالح ؟
قال: غنكم تصفر وجوهكم يوم الثاني ، وتسود وجوهكم يوم الثالث ، ثال: ثم يأتيكم
العذاب يوم الرابع ، فلما أن كان اليوم الأول اصفرت وجوه القوم ، فلم يصدقوا ، وقالوا:
إنما هذه الصفرة من الخوف والفرق ، فلما كان اليوم الثاني احمرت وجوههم واستيقنوا
بالعذاب ، ثم إنهم عمدوا فحفروا لنفسهم قبورًا وتحنطوا بالمر والصبر وتكفتوا بالأنطاع ،
فلما أن كان اليوم الثالث اسودت وجوههم حتى لم يعرف بعضهم بعضًا من شدة
السواد ، والتغير ، فلما أن كان اليوم الرابع أصبحوا فدخلوا حفرهم ، فلما أشرقت
الشمس ، وارتفع النهار لم يأتهم العذاب ، فظنوا أن الله يرحمهم ، وخرجوا من قبورهم ،
ودعوا بعضهم بعضًا ، إذ نزل جبريل ، عليه السلام ، فسد ضوء الشمس حتى دخلوا في
قبورهم ، فصاح بهم جبريل ، عليه السلام ، فلما عاينوا جبريل ، عليه السلام ، ونظروا إلى
ضوء الشمس شدوا حتى دخلوا في قبورهم ، فناموا فصاح بهم جبريل صيحة أن قوموا عليكم لعنة الله ، فسالت أرواحهم من أجسادهم ، زلزلت بيوتهم حتى وقعت على
قبورهم إلى يوم القيامة ، فأصبحوا كأن لم يكن بمدينتهم شئ ، فذلك قوله:( كان لم
يغنوا فيها ) [ هود: 68 ] وذلك قوله: ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (
[ آية: 14 ] يعني فسوى بيوتهم على قبورهم ، قوله: ( ولا يخاف عقبها ) [ 15 ] .
قال في التقديم: ( إذ انبعث أشقاها ) ) 2 )
الشمس: ( 15 ) ولا يخاف عقباها
( ولا يخاف عقباها ( عاقر الناقة من الله عز
وجل ، وإنما كان أصحاب الشراب تسعة نفس منهم قدار بن قديرة ، وهو عاقر الناقة