فهرس الكتاب
صفحة رقم 505
كثيرة مما ذكر الله عز وجل في القرآن ، ثم قال:
البينة: ( 4 ) وما تفرق الذين . . . . .
)وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ( يعني
اليهود والنصارى في أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) إلا من بعد ما جاءتهم البينة ) [ آية: 4 ] يعني البيان
يقول الله تعالى: لم يزل الذين كفروا مجتمعين على تصديق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، حتى بعث لأنه
نعته معهم في كتبهم ، فلما بعثه الله عز وجل من غير ولد إسحاق اختلفوا فيه ، فآمن
بعضهم: عبد الله بن سلام وأصحابه من أهل التوراة ، ومن أهل الإنجيل أربعون رجلًا
منهم بحيرى ، وكذب به سائر أهل الكتاب .
البينة: ( 5 ) وما أمروا إلا . . . . .
يقول الله عز وجل: ( وما أمروا ( يقول: ما أمرهم محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( يعني به التوحيد ) حنفاء ( يعني مسلمين غير مشركين ) و( أمرهم أن
)ويقيموا الصلاة ( الخمس المكتوبة ) ويؤتوا الزكوة ( المفروضة ) وذلك دين القيمة (
[ آية: 5 ] يعني الملة المستقيمة ، ثم ذكر الله عز وجل المشركين يوم القيامة ، فقال:
البينة: ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . .
)إن
الذين كفروا من أهل الكتب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها ( يقول: يقيمون فيها لا
يموتون .
ثم قال: ( أؤلئك هم شر البرية ) [ آية: 6 ] يعني شر الخليقة من أهل الأرض ، ثم
ذكر مستقر من صدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال:
البينة: ( 7 ) إن الذين آمنوا . . . . .
)إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أؤلئك هو خير
البرية ) [ آية: 7 ] يعني خير الخليقة من أهل الأرض
البينة: ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم . . . . .
)جزاؤهم ( يعني ثوابهم ) عند ربه ( في الآخرة ) جنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدًا ( لا يموتون ) رضي الله عنهم ( بالطاعة ) ورضوا عنه ( بالثواب ) ذلك لمن خشي ربه ) [ آية: 8 ] في الدنيا ،
وكل شئ خلق من التراب ، فإنه يسمى البرية .