فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1472

صفحة رقم 535

فمه ، وهو يقول: يا محمد لقد خوفتني بأمر عظيم ، وبأقوام كثيرة فمن هؤلاء ؟ قال:

' جنودي وهم أكثر مما ذكرت لك ' ، قال: فأخبرني ما اسم ربك ؟ وما هو ؟ ومن خليله ؟

وما حيلته ؟ وكم هو ؟ وأبو من هو ؟ ومن أي حي هو ؟ ومن أخوه ' .

وكانت العرب يتخذون الأخلاء في الجاهلية ، فأنزل الله تعالى ) قل ( يا محمد ) هو الله أحد ( لقوله ما اسمه ؟ وكم هو ) الله الصمد ( لقوله ما طعامه ؟ ) الله الصمد ( الذي لا يأكل ولا يشرب ) لم يلد ( يقول: ولم يتخذ ولدًا ) ولم يولد ) [ آية: 3 ] يقول: ليس له ولد يكتنى به ، لقوله: وابن من هو ؟ ثم قال: ( ولم يكن له كفوا أحد ) [ آية: 4 ] لقوله: من خليله ؟ ويقول: ليس له نظير ، ولا شبيه ،

فمن أين يتخذ الخليل ، فأشار بيده وبعينه إلى الأربد بن قيس ، وهو في جهد قد عصر

الملك بطنه حتى أراد أن يخرج خلاه من فيه ، وقد أهمته نفسه ، فقال الأربد: قم بنا ،

فقاما ، فقال له عامر: ويحك ما شأنك ؟ قال: وجدت عصرًا شديدًا في بطني ، ووجعًا

فما استطعت أن أرفع يدي .

قال: فأما الأربد بن قيس ، فخرج يومئذٍ من المدينة ، وكان يومًا متغيمًا ، فأدركته

صاعقة في الطريق فقتلته ، وأما عامر بن الطفيل ، فوجاه جبريل ، عليه السلام ، في عنقه ،

فخرج في عنقه دبيله ، ويقال: طاعون فمرض بالمدينة ، فلم يأوه أحد إلا امرأة مجذوبًا من

بني سلول ، فقال جزعًا من الموت: غدة كغدة البعير ، ومت في بيت سلولية ، أبرز إلى يا

موت ، فأنا قاتلك ، فأنزل الله عز وجل: ( وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (

[ الرعد: 13 ] .

وأيضًا: ( قل هو الله أحد ( وذلك أن مشركي مكة ، قالوا لرسول الله( صلى الله عليه وسلم ) : أنعت

لنا ربك وصفه لنا ، وقال عامر بن الطفيل العامري: أخبرنا عن ربك أمن ذهب هو ، أو

من فضة ، أو من حديد ، أو من صفر ؟ وقالت اليهود: عزيزًا ابن الله ، وقد أنزل الله عز

وجل نعته في التوراة ، فأخبرنا عنه يا محمد ، فأنزل الله عز وجل في قولهم: ( قل( يا

محمد )هو الله أحد ( لا شريك له ) الله الصمد ( يعني الذي لا جوف له ،

كجوف المخلوقين ، ويقال: الصمد السيد الذي تصمد إليه الخلائق بحوائجهم وبالإقرار

والخضوع ،

الإخلاص: ( 3 ) لم يلد ولم . . . . .

)لم يلد ( فيورث ، ) ولم يولد ( فيشارك ، وذلك أن مشركي

العرب ، قالوا: الملائكة بنات الرحمن ، وقالت اليهود: عزيز ابن الله ، وقالت النصارى:

المسيح ابن الله ، فأكذبهم الله عز وجل ، فبرأ نفسه من قولهم ، فقال: ( لم يلد ( يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت