فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1472

صفحة رقم 257

الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) [ آية: 114 ] ، يعني

جزاء عظيما ، فأنزل الله عز وجل في قولهم:

النساء: ( 115 ) ومن يشاقق الرسول . . . . .

)ومن يشاقق ( ، يعني يخالف ، ) الرسول

من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل ( ، يعني غير دين ) المؤمنين نوله ما تولى(

من الآلهة ، )ونصله جهنم وساءت مصيرا ) [ آية: 115 ] ، يعني وبئس المصير .

النساء: ( 116 ) إن الله لا . . . . .

فلما قدم طعمة مكة ، نزل على الحجاج بن علاط السلمى ، فأحسن نزله ، فبلغه أن

في بيته ذهبا ، فلما كان من الليل خرج فنقب حائط البيت ، وأراد أن يأخذ الذهب وفي

البيت مسوك يابسة مسوك الشاء قد أصابها حر الشمس ولم تدبغ ، فلما دخل البيت من

النقب وطئ المسوك ، فسمعوا قعقعة المسوك في صدره عند النقب ، وأحاطوا بالبيت ،

ونادوه: اخرج فإنا قد أحطنا بالبيت ، فلما خرج إذا هم بضيفهم طعمة ، فأراد أهل مكة

أن يرجموه فاستحيا الحجاج لضيفه ، وكانوا يكرمون الضيف فأهزوه وشتموه ، فخرج

من مكة ، فلحق بحرة بني سليم يعبد صنمهم ، ويصنع ما يصنعون حتى مات على

الشرك ، فأنزل الله عز وجل فيه: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به( ، يعني يعدل به ،

فيموت عليه ، )ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء( ، يعني ما دون الشرك لمن يشاء ،

فمشيئته لأهل التوحيد ، )ومن يشرك بالله فقد ضل ) ) عن الهدى ( ( ضلالا بعيدا (

[ آية: 116 ] .

النساء: ( 117 ) إن يدعون من . . . . .

ثم إن أبا مليك عاش حتى استخلف عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فحلف بالله

لعمر ، رضي الله عنه ، لا يولى راجعًا ، فلما كان يوم القادسية انهزم المشركون إلى الفرات

وجاءت أساورة كسرى ، فهزموا المسلمين إلى قريب من الجيش ، فثبت أبو مليك حتى

قتل ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فقال أبو مليك: صدق الله وعده:

( إن يدعون من دونه إلا إناثا( ، يعني أوثانا ، يعني أمواتا اللات والعزى ، وهي

الأوثان لا تحرك ولا تضر ولا تنفع ، فهي ميتة ، )وإن يدعون( ، يعني وما يعبدون

من دونه ، )إلا شيطانا( ، يعني إبليس ، زين لهم إبليس طاعته في عبادة الأوثان

)مريدا ) [ آية: 117 ] ، يعني عاتيا تمرد على ربه عز وجل في المعصية ،

النساء: ( 118 ) لعنه الله وقال . . . . .

)لعنه الله (

حين كره السجود لآدم ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وقال ( إبليس لربه جل جلاله:( لأتخذن من

عبادك نصيبا مفروضا ) [ آية: 118 ] ، يعني حظا معلوما من كل ألف إنسان واحد في

الجنة وسائرهم في النار ، فهذا النصيب المفروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت