صفحة رقم 271
إليك ) ) من القرآن ( ( وما أنزل من قبلك ( من الكتب على الأنبياء ، التوراة والإنجيل .
ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة( ، يعني
المعطون الزكاة ، )والمؤمنون بالله واليوم الآخر( أنه واحد لا شريك له ، والبعث الذي
فيه جزاء الأعمال ، )أولئك سنؤتيهم أجرا ( ، يعني جزاء ) عظيما ) [ آية: 162 ] .
تفسير سورة النساء آية [ 163 - 166 ]
النساء: ( 163 ) إنا أوحينا إليك . . . . .
)إنا أوحينا إليك ( ، وذلك أن عدى بن زيد وصاحبيه اليهود ، قالوا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) :
والله ما أوحى الله إليك ولا إلى أحد من بعد موسى ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال:
( إنا أوحينا إليك( ) كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده( ، يعني من بعد نوح:
هود وصالح ، )وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ( ، يعني
بني يعقوب: يوسف وإخواته ، وأوحينا إليهم في صحف إبراهيم ، ثم قال: ( و ) ) أوحينا إلي (( وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ) [ آية: 163 ] ،
ليس فيه حد ، ولا حكم ، ولا فريضة ، ولا حلال ، ولا حرام ، خمسين ومائة سورة ،
فأخبره الله بهن ليعلموا أنه نبي .
النساء: ( 164 ) ورسلا قد قصصناهم . . . . .
فقالت اليهود: ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى أكلمه الله أم لم يكلمه ؟
فأنزل الله عز وجل في قول اليهود: ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل( ، هؤلاء
بمكة في الأنعام وفي غيرها ؛ لأن هذه مدنية ، )ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله
موسى تكليما ) [ آية: 164 ] ، يعني مشافهة ، وهو ابن أربعين سنة ليلة النار ، ومرة
أخرى حين أعطى التوارة ،
النساء: ( 165 ) رسلا مبشرين ومنذرين . . . . .
)رسلا مبشرين ) ) بالجنة (( ومنذرين ) ) من النار ( ( لئلا