فهرس الكتاب
صفحة رقم 46
وسعيد بن عمرو الشاعر وغيرهم ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا على الخاشعين ) [ آية: 45 ] ،
يعني إلا على المتواضعين من المؤمنين ، لم يكبر عليهم تحويل القبلة ،
البقرة: ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . .
ثم نعت الخاشعين ،
فقال: ( الذين يظنون( يعني يعلمون يقينا ) أنهم ملاقوا ربهم ( ، يعني في الآخرة ،
( وأنهم إليه راجعون ) [ آية: 46 ] فيجزيهم بأعمالهم .
تفسير سورة البقرة آية [ 47 ]
البقرة: ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . .
)يا بني إسرائيل ( ، يعني اليهود بالمدينة ، ) اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ( ، يعني
أجدادكم ، والنعمة عليهم حين أنجاهم من آل فرعون ، فأهلك عدوهم ، والخير الذي
أنزل عليهم في أرض التيه ، وأعطاهم التوراة ، ثم قال: ( وأني فضلتكم على العالمين ) [ آية:
47 ]، يعني عالمي ذلك الزمان ، يعني أجدادهم من غير بني إسرائيل .
تفسير سورة البقرة آية [ 48 ]
البقرة: ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . .
ثم خوفهم ، فقال: ( واتقوا يوما لا تجزي نفس( ، يقول: لا تغني نفس كافرة ) عن
نفس شيئا ( من المنفعة في الآخرة ، ) ولا يقبل منها( ، يعني من هذه النفس الكافرة ،
)( شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ( ، يعني فداء ، كفعل أهل الدنيا بعضهم من بعض ، ثم قال:
( ولا هم ينصرون ) [ آية: 48 ] ، يقول: ولا هم يمنعون من العذاب .
تفسير سورة البقرة آية [ 49 ]
البقرة: ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . .
ثم ذكرهم النعم ليوحدوه ، فقال سبحانه: ( وإذ نجيناكم( ، يعني أنقذناكم
)من ءال فرعون ( ، يعني أهل مصر ، ) يسومونكم سوء العذاب ( ، يعني يعذبونكم شدة
العذاب ، يعني ذبح الأبناء واستحياء النساء ؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين في حجور
أمهاتهم ، ثم بين العذاب ، فقال: ( يذبحون أبناءكم( في حجور أمهاتهم ،
)( ويستحيون نساءكم ( ، يعني قتل البنين وترك البنات ، قتل منهم فرعون ثمانية عشر
طفلا مخافة أن يكون فيهم مولود يكون هلاكه في سببه ، يقول الله عز وجل: ( وفي ذلكم ) ، يعني فيما يخبركم من قتل الأبناء وترك البنات ) بلاء ( ، يعني نقمة ) من
ربكم عظيم ) [ آية: 49 ] فاذكروا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون .