فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1472

صفحة رقم 289

المائدة: ( 16 ) يهدي به الله . . . . .

)يهدي به الله ( ، يعني بكتاب محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) من اتبع رضوانه سبل السلام ( ، يعني من اتبع دين محمد( صلى الله عليه وسلم ) ودين الإسلام ، يهديه الله إلى طريق الجنة ،

)( ويخرجهم من الظلمات إلى النور( ، يعني من الشرك إلى الإيمان ،

) ( بإذنه( ، يعني بعلمه ، ) ويهديهم إلى صراط مستقيم ) [ آية: 16 ] .

تفسير سورة المائدة آية [ 17 - 18 ]

المائدة: ( 17 ) لقد كفر الذين . . . . .

قوله سبحانه: ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم( ، نزلت

في نصارى نجران الماريعقوبيين ، منهم السيد والعاقب وغيرهما ، )قل( لهم يا محمد ،

) ( فمن يملك( ، فمن يقدر أن يمتنع ، ) من الله شيئا( من شيء من عذابه ،

)( إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ( بعذاب

أو بموت ، فمن الذي يحول بينه وبين ذلك ؟ ثم عظم الرب جل جلاله نفسه عن قولهم

حين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم ، فقال سبحانه: ( ولله ملك السماوات والأرض( ، يقول: إليه سلطان السموات والأرض ، ) وما بينهما( من الخلق ،

) ( يخلق ما يشاء( ، يعني عيسى ، شاء أن يخلقه من غير بشر ، ) والله على كل شيء

قدير ) [ آية: 17 ] من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير ، مثلها في آخر

السورة .

المائدة: ( 18 ) وقالت اليهود والنصارى . . . . .

)وقالت اليهود( يهود المدينة ، منهم: كعب بن الأشرف ، ومالك بن الضيف ،

وكعب بن أسيد ، وبحرى بن عمرو ، وشماس بن عمرو ، وغيرهم ، )والنصارى ( من

نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما ، قالوا جميعا: ( نحن أبناء الله وأحباؤه ( ،

وافتخروا على المسلمين ، وقالوا: ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة منا ، فقال الله عز

وجل لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) قل ( للمسلمين يردوا عليهم ، ) فلم يعذبكم بذنوبكم ( ، حين

زعمتم وقلتم: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، يعني عدة ما عبدوا فيها العجل ، إن كنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت