صفحة رقم 22
قال: حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن أبي قلابة ، عن ابن
عباس ، قال: ما أنزل الله عز وجل كتابا ، إلا أحب أن يعلم تأويله . قال: حدثنا عبيد الله ،
قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن إسماعيل بن عياش الحمصي ، قال: أخبرني
معاذ ابن رفاعة ، عن إبراهيم العذري ، قال: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ،
ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . قال: حدثنا عبيد الله ،
قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن سفيان الواسطي ، قال: إن مثل من قرأ القرآن
ولم يعلم تفسيره ، كمثل رجل جاءه كتاب أعز الناس عليه ، ففرح به ، فطلب من يقرؤه
له ، فلم يجده وهو أمي ، فهكذا من قرأ القرآن ولم يدر ما فيه .
قال: حدثنا عبيد الله ، قال: وحدثني أبي ، عن الهذيل ، عن علي بن عاصم ، عن عطاء
ابن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن ابن مسعود ، قال: كنا إذا علمنا رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) العشر آيات من القرآن ، لم نجاوزهن إلى غيرهن حتى نعلم ما فيهن . قال: حدثنا
عبيد الله ، قال: وحدثني أبي ، قال: حدثني الهذيل ، عن ابن المسيب ، عن الكلبي ، عن أبي
صالح ، عن ابن عباس ، قال: القرآن على أربعة أوجه: تفسير يعلمه العلماء ، وعربية
تعرفها العرب ، وحلال وحرام لا يسع الناس جهله ، وتأويل لا يعلمه إلا الله عز وجل ،
قلت: وما التأويل ؟ قال: ما هو كائن .
قال: حدثنا عبيد الله ، قال: وحدثنا أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، أنه قال: في القرآن
خاص وعام ، خاص للمسلمين ، وخاص في المشركين ، وعام لجميع الناس ، ومتشابه ،
ومحكم ، ومفسر ، ومبهم ، وإضمار ، وتمام ، وصلات في الكلام مع ناسخ ومنسوخ ،
وتقديم وتأخير ، وأشباه مع وجوه كثيرة ، وجواب في سورة أخرى ، وأمثال ضربها الله
عز وجل لنفسه ، وأمثال ضربها للكافر والصنم ، وأمثال ضربها للدنيا ، والبعث ،
والآخرة ، وخبر الأولين ، وخبر ما في الجنة والنار ، وخاص لمشرك واحد ، وفرائض ،
وأحكام ، وحدود ، وخبر ما في قلوب المؤمنين ، وخبر ما في قلوب الكافرين ، وخصومة
مشركي العرب ، وتفسير ، وللتفسير تفسير .
قال: حدثنا عبيد الله ، قال: حدثنا أبي ، عن الهذيل بن حبيب ، عن مقاتل ، قال: من
قرأ القرآن فلم يعلم تأويله ، فهو فيه أمي . قال: حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن
الهذيل ، عن مقاتل ، عن عبد الكريم الجزوي ، قال: ما أجد أعظم أجرا يوم القيامة ممن
علم القرآن وعلمه .