فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1472

صفحة رقم 353

الأنعام: ( 70 ) وذر الذين اتخذوا . . . . .

)وذر الذين اتخذوا دينهم ( الإسلام ) لعبا ( ، يعني باطلا ، ) ولهوا( ، يعني

لهوا عنه ، )وغرتهم الحياة الدنيا ( ، عن دينهم الإسلام ، ) وذكر به( ، يعني

وعظ بالقرآن ، )أن تبسل نفس ( ، يعني لئلا تبسل نفس ، ) بما كسبت( ، يعني بم

عملت من الشرك والتكذيب ، فترتهن بعملها في النار ، ليس لها من دون الله

ولي ، يعني قريبا ينفعهم ، )ولا شفيع ( في الآخرة يشفع لهم ، ) وإن تعدل( ، يعني

فتفتدى هذه النفس المرتهنة بعملها ، )كل عدل( ، فتعطى كل فداء ملء الأرض

ذهبا ، )لا يؤخذ منها ( ، يعني لا يقبل منها ، ) أولئك ( يعنيهم ، ) الذين أبسلوا( ،

يعني حبسوا في النار ، )بما كسبوا لهم شراب من حميم( ، يعني النار التي قد انتهى

حرها ، )وعذاب أليم ( ، يعني وجيع ، ) بما كانوا يكفرون ) [ آية: 70 ] .

تفسير سورة الأنعام آية 71

الأنعام: ( 71 ) قل أندعو من . . . . .

)قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ( ، وذلك أن كفار مكة عذبوا نفرا

من المسلمين على الإسلام ، وأرادوهم على الكفر ، يقول الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل أتعبدون من دون الله( من آلهة ، يعني الأوثان ، ) ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا )[ المائدة:

76 ]في الآخرة ، ولا يملك لنا ضرا في الدنيا ، ) ونرد على أعقابنا( ، يعني ونرجع إلى

الشرك ، )بعد إذ هدانا الله ( إلى دينه الإسلام ، فهذا قول المسلمين للكفار حين قالوا

لهم: اتركوا دين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) واتبعوا ديننا ، يقول الله للمؤمنين: ردوا عليهم: فإن مثلنا إن

اتبعناكم وتركنا ديننا ، كان مثلنا ) كالذي استهوته الشياطين ( وأصحابه على الطريق

يدعونه إلى الهدى: إن ائتنا ، فإنا على الطريق ، فأبى ذلك الرجل أن يأتيهم ، فذلك مثلنا

لإن تركنا دين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونحن على طريق الإسلام ، وأما الذي استهوته الشياطين ، يعني

أضلته ، ) في الأرض حيران( ، لا يدري أين يتوجه ، فإنه عبد الرحمن بن أبي بكر

الصديق ، أضلته الشياطين عن الهدى ، فهو حيران ، )له أصحاب ( مهتدون ، ) يدعونه إلى الهدى ( ، يعني أبويه ، قالا له: ( ائتنا ( ، فإنا على الهدى ، وفيه نزلت ، والذي

قال لوالديه: ( أف لكم ) [ الأنبياء: 67 ] ، فذلك قوله: ( قل إن هدى الله هو الهدى ( ، يعني الإسلام هو الهدى ، والضلال الذي تدعونا الشياطين إليه هو الذي أنتم

عليه ، قل لهم: ( وأمرنا لنسلم( ، يعني لنخلص ، ) لرب العالمين ) [ آية: 71 ] ، فقد فعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت