فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1472

صفحة رقم 53

فذلك قوله عز وجل: ( وإذ قلتم يا موسى( في التيه ) لن نصبر على طعام واحد ( ، يعني المن والسلوى ، ) فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها ( ، يعني الثوم ، ) وعدسها وبصلها ( ، فغضب موسى ، عليه السلام ، ) قال أتستبدلون الذي هو أدنى( ، يقول: الذي هو دون المن والسلوى من نبات الأرض

)بالذي هو خير ( ، يعني المن والسلوى ، فقال موسى: ( اهبطوا مصرا( من

الأمصار ، )فإن لكم ما سألتم ( من نبات الأرض ، ) وضربت عليهم الذلة( ، يعني

على اليهود الذلة ، وهي الجزية ، )والمسكنة ( ، يعني الفقر ، ) وباءو بغضب من

الله ( ، يعني استوجبوا غضب الله عز وجل ، ) ذلك( الذل والمسكنة الذي نزل بهم

)بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ( ، يعني القرآن ، ) ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) [ آية: 61 ] في أديانهم .

)تفسير سورة البقرة آية [ 62 ]

البقرة: ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . .

)إن الذين آمنوا والذين هادوا ( ، يعني اليهود ، ) والنصارى والصائبين ( ، وهم

قوم يصلون للقبلة ، يقرءون الزبور ويعبدون الملائكة ، وذلك أن سلمان الفارسي كان من

جند سابور ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأسلم ، وذكر سلمان أمر الراهب وأصحابه ، وأنهم

مجتهدون في دينهم يصلون ويصومون ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' هم في النار ' ، فأنزل الله عز

وجل فيمن صدق منهم بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) : وبما جاء به: ( إن الذين آمنوا( ، يعني صدقوا ،

يعني أقروا وليسوا بمنافقين ، )والذين هادوا والنصارى والصابئين ( ) من آمن بالله

واليوم الآخر وعمل صالحا ( ، يقول: من صدق منهم بالله عز وجل ، بأنه واحد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت