فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1472

صفحة رقم 363

الأنعام: ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . .

)وجعلوا ( يعني وصفوا ) لله ( الذي خلقهم في التقديم ) شركاء الجن ( من

الملائكة ، وذلك أن جهينة ، وبني سلمة ، وخزاعة وغيرهم ، قالوا: إن حيًا من الملائكة

يقال لهم: الجن بنات الرحمن ، فقال الله: ( وخلقهم وخرقوا له( ، يعني وتخرصوا ، يعني

يخلقوا لله )بنين وبنات بغير علم ( يعلمونه أن له بنين وبنات ، وذلك أن اليهود ،

قالوا: عزير ابن الله ، وقالت النصارى: المسيح ابن الله ، وقالت العرب: الملائكة بنات الله ،

يقول الله: ( سبحانه ( نزه نفسه عما قالوا من البهتان ، ثم عظم نفسه ، فقال:

( وتعالى( ، يعني وارتفع ) عما يصفون ) [ آية: 100 ] ، يعني يقولون من

الكذب .

الأنعام: ( 101 ) بديع السماوات والأرض . . . . .

فعظم نفسه وأخبر عن قدرته ، فقال: ( بديع السماوات والأرض ( ، لم يكونا فابتدع

خلقهما ، ثم قال: ( إني( ، يعني من أين ) يكون له ولد ولم تكن له صحبة( ، يعني

زوجة ، )وخلق كل شيء ( ، يعني من الملائكة ، وعزير ، وعيسى ، وغيرهم فهم خلقه

وعباده وفي ملكه ، ثم قال: ( وهو بكل شيء عليم ) [ آية: 101 ] .

الأنعام: ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . .

ثم دل على نفسه بصنعه ليوحدوه ، فقال: ( ذلكم الله ربكم ( الذي ابتدع

خلقهما وخلق كل شيء ولم يكن له صاحبة ولا ولد ، ثم وحد نفسه إذ لم يوحده كفار

مكة ، يقال: ( لا إله إلا هو خلق كل شيء فاعبدوه( ، يعني فوحدوه ، ) وهو

على كل شيء وكيل ) [ آية: 102 ] ، وهو رب كل شيء ذكر من بنين وبنات

وغيرهم .

الأنعام: ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . .

ثم عظم نفسه ، فقال: ( لا تدركه الأبصار( يقول: لا يراه الخلق في الدنيا ،

) ( وهو يدرك الأبصار( ، وهو يرى الخلق في الدنيا ، ) وهو اللطيف( لطف علمه

وقدرته حين يراهم في السماوات والأرض ، )الخبير ) [ آية: 103 ] بمكانهم .

الأنعام: ( 104 ) قد جاءكم بصائر . . . . .

)قد جاءكم ( يا أهل مكة ، ) بصائر ( ، يعني بيان ) من ربكم( ، يعني القرآن ،

نظيرها في الأعراف ، )فمن أبصر ( إيمانًا بالقرآن ، ) فلنفسه ومن عمي( عن إيمان

بالقرآن ، )فعليها ( ، يعني فعلى نفسه ، ) وما أنا عليكم بحفيظ ) [ آية: 104 ] ،

يعني برقيب ، يعني محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت