فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1472

صفحة رقم 55

البقرة: ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . .

)فجعلناها نكالا ( لبني إسرائيل ) لما بين يديها( ، يقول: أخذناهم بمعاصيهم قبل

صيد الحيتان ، )وما خلفها ( ما استنوا من سنة سيئة ، فاقتدى بها من بعدهم ، فالنكال

هي العقوبة ، ثم مسخهم الله عز وجل في زمان داود ، عليه السلام ، قردة ثم حذر هذه

الأمة ، فقال سبحانه: ( وموعظة للمتقين ) [ آية: 66 ] ، يعني تعظهم يا محمد أن ريكبوا

ما ركبت بنو إسرائيل من المعاصي ، فيستحلوا محرما أو صيدا في حرم الله ، أو تستحلوا

أنتم حراما لا ينبغي فينزل بكم من العقوبة مثل ما نزل بالذين استحلوا صيد السمك يوم

السبت .

تفسير سورة البقرة آية [ 67 ]

البقرة: ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . .

)وإذ قال موسى لقومه ( يا بني إسرائيل ، ) إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة (

بأرض مصر قبل الغرق ، وذلك أن أخوين كانا في بني إسرائيل ، فقتلا ابن عم لهما ليلا

بمصر ليرثاه ، ثم حملاه فألقياه بين القريتين . قال:

حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال:

حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، عن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال: قاسوا

ما بين القريتين ، فكانتا سواء ، فلما أصبحوا أخذوا أهل القرية ، فقالوا: والله ما قتلناه ولا

علمنا له قاتلا ، قالوا: يا موسى ، ادع لنا ربك يطلع على القاتل إن كنت نبيا كما تزعم ،

فدعا موسى ربه عز وجل ، فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فأمره بذبح بقرة ، فقال لهم ،

موسى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، فتضربوه ببعضها فيحيا ، فيخبركم بقاتله ، واسم

المقتول عاميل ، فظنوا أنه يستهزئ بهم ، فقالوا: نسألك عن القاتل لتخبرنا به ، فتأمرنا

بذبح بقرة استهزاء بنا ، فذلك قولهم لموسى: ( قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) [ آية: 67 ] ، يعني من المستهزئين ، فعلموا أن عنده علم ذلك . .

تفسير سورة البقرة من آية [ 68 - 71 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت