صفحة رقم 388
الصالح ، ) ذلك خير ( ، يقول: العمل الصالح خير من الثياب والمال ، ثم قال:
( ذلك( الثياب والمال ) من آيات الله ( ومن صنعه ، ) لعلهم( ، يعني لكي
)يذكرون ) [ آية: 26 ] فيعتبروا في صنعه فيوحدوه .
الأعراف: ( 27 ) يا بني آدم . . . . .
ثم قال: ( يا بني آدم( ، يعنيهم ، ) لا يفتننكم الشيطان( في دينكم أمر الثياب ،
فيدعها عنكم فتبدى عوراتكم ، )كما أخرج أبويكم( ، يعني كما فعل بأبويكم آدم
وحواء ، فأخرجهما )من الجنة ( ، وبدت عورتهما ، فذلك قوله: ( ينزع عنهما لباسهما( ، يعني ثيابهما ، ) ليريهما سوءاتهما ( ، يعني عوراتهما ، ) إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم( ، يقول: يراكم إبليس وجنوده من الشياطين من حيث لا
ترونهم ، )إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) [ آية: 27 ] ، يعني لا يصدقون .
الأعراف: ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . .
ثم قال: ( وإذا فعلوا فاحشة( ، يعني معصية فيما حرموا من الحرث ، والأنعام ،
والثياب ، والألبان ، فنهوا عن تحريم ذلك ، )قالوا وجدنا عليها ءاباءنا والله أمرنا بها ( ،
يعني بتحريم ذلك ، ثم قال: ( قل ( يا محمد: ( إن الله لا يأمر بالفحشاء ( ، يعني
بالمعاصي فيحرم ذلك ، وقل لهم: ( أتقولون على الله( ربكم إنه حرم عليكم ) ما لا تعلمون ) [ آية: 28 ] إنه حرمة .
الأعراف: ( 29 ) قل أمر ربي . . . . .
و ) قل ( لهم: ( أمر ربي بالقسط( ، يعني بالعدل ، ) وأقيموا وجوهكم( ، يعني
وأمر ربي أن تقيموا وجوهكم ، يعني إلى القبلة ، )عند كل مسجد ( في بيعة أو
كنيسة أو غيرها ، فصلوا قبل الكعبة ، وأمرهم بالصلاة والتوحيد ، فذلك قوله: ( وادعوه مخلصين( يعني موحدين ، ) له الدين كما بدأكم تعودون ) [ آية: 29 ] ، يعني كما
خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون .
الأعراف: ( 30 ) فريقا هدى وفريقا . . . . .
)فريقا هدى ( لدينه ، ) وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء(
يعني أربابا ، )من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) [ آية: 30 ] ، أنهم على الهدى .
تفسير سورة الأعراف آية [ 31 - 35 ]