صفحة رقم 390
تفسير سورة الأعراف آية [ 36 - 39 ]
الأعراف: ( 36 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . .
)والذين كذبوا بآياتنا ( ، يعني بالقرآن أنه ليس من الله ، ) واستكبروا عنها( ،
وتكبروا عن الإيمان بآيات القرآن ، )أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )[ آية:
الأعراف: ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . .
)فمن أظلم ( ، يعني فلا أحد أظلم ، ) ممن افترى على الله كذبا( بأن معه شريكا
وأنه أمر بتحريم الحرث ، والأنعام ، والألبان ، والثياب ، )أو كذب بآياته( ، يعني
بآيات القرآن ، )أولئك ينالهم نصيبهم ( ، يعني حظهم ، ) من الكتاب ( ، وذلك أن الله
قال في الكتب كلها: إنه من افترى على الله كذبا ، فإنه يسود وجهه ، فهذا ينالهم في
الآخرة ، نظيرها في الزمر: ( ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) [ الزمر:
60 ، وقال: ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ( ، يعني ملك الموت وحده ، ثم قالت لهم
خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ( قالوا أين ما كنتم تدعون( ، يعني تعبدون ،
) ( من دون الله( من الآلهة ، هل يمنعونكم من النار ، ) قالوا ضلوا عنا ( ، يعني ضلت
الآلهة عنا ، يقول الله: ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) [ آية: 37 ] ، وذلك حين
قالوا: ( والله ربنا ما كنا مشركين ) [ الأنعام: 23 ] ، فشهدت عليهم الجوارح بما
كتمت الألسن من الشرك والكفر ، نظيرها في الأنعام .
الأعراف: ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . .
)قال ( ، أي قالت الخزنة: ( ادخلوا( النار ) في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة ( النار ) لعنت أختها ( ، لعنت أهل ملتهم يلعن المشركون
المشركين ، ويلعن اليهود اليهود ، ويلعن النصارى النصارى ، ويلعن المجوس المجوس ، ويلعن
الصابئون الصابئين ، ويلعن الأتباع القادة ، يقولون: لعنكم الله أنتم ألقيتمونا في هذا