فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1472

صفحة رقم 390

تفسير سورة الأعراف آية [ 36 - 39 ]

الأعراف: ( 36 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . .

)والذين كذبوا بآياتنا ( ، يعني بالقرآن أنه ليس من الله ، ) واستكبروا عنها( ،

وتكبروا عن الإيمان بآيات القرآن ، )أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )[ آية:

الأعراف: ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . .

)فمن أظلم ( ، يعني فلا أحد أظلم ، ) ممن افترى على الله كذبا( بأن معه شريكا

وأنه أمر بتحريم الحرث ، والأنعام ، والألبان ، والثياب ، )أو كذب بآياته( ، يعني

بآيات القرآن ، )أولئك ينالهم نصيبهم ( ، يعني حظهم ، ) من الكتاب ( ، وذلك أن الله

قال في الكتب كلها: إنه من افترى على الله كذبا ، فإنه يسود وجهه ، فهذا ينالهم في

الآخرة ، نظيرها في الزمر: ( ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) [ الزمر:

60 ، وقال: ( حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ( ، يعني ملك الموت وحده ، ثم قالت لهم

خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ( قالوا أين ما كنتم تدعون( ، يعني تعبدون ،

) ( من دون الله( من الآلهة ، هل يمنعونكم من النار ، ) قالوا ضلوا عنا ( ، يعني ضلت

الآلهة عنا ، يقول الله: ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) [ آية: 37 ] ، وذلك حين

قالوا: ( والله ربنا ما كنا مشركين ) [ الأنعام: 23 ] ، فشهدت عليهم الجوارح بما

كتمت الألسن من الشرك والكفر ، نظيرها في الأنعام .

الأعراف: ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . .

)قال ( ، أي قالت الخزنة: ( ادخلوا( النار ) في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة ( النار ) لعنت أختها ( ، لعنت أهل ملتهم يلعن المشركون

المشركين ، ويلعن اليهود اليهود ، ويلعن النصارى النصارى ، ويلعن المجوس المجوس ، ويلعن

الصابئون الصابئين ، ويلعن الأتباع القادة ، يقولون: لعنكم الله أنتم ألقيتمونا في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت