فهرس الكتاب
صفحة رقم 392
)وكذلك ( ، يعني وهكذا ، ) نجزي المجرمين ) [ آية: 40 ] لا يدخلون الجنة .
الأعراف: ( 41 ) لهم من جهنم . . . . .
ثم ذكر ما أعد لهم في النار ، فقال: ( لهم من جهنم مهاد( ، يعني فراش من نار ،
) ( ومن فوقهم غواش ( ، يعني لحفا ، يعني ظللا من النار ، وذلك قوله في الزمر:( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) [ الزمر: 16 ] ، يقول: ( وكذلك( ، يعني
وهكذا ، )نجزي الظالمين ) [ آية: 41 ] جهنم ، وما فيها من العذاب .
الأعراف: ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . .
ثم ذكر المؤمنين ، فقال: ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها( ، يقول: لا نكلفها من العمل إلا ما تطيق ، ) أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) [ آية: 42 ] لا يموتون .
الأعراف: ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال: ( ونزعنا ما في صدورهم من غل( ، يعني ما كان في الدنيا في
قلوبهم من غش ، يعني بعضهم لبعض ، وذلك أن أهل الجنة إذا هم بشجرة ينبع من
ساقها عينان ، فيميلون إلى أحدهما فيشربون منها ، فيخرج الله ما كان في أجوافهم من
غل أو أقذار ، فيطهر الله أجوافهم ، )وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) [ الإنسان: 21 ] ،
ثم يميلون إلى العين الأخرى ، فيغتسلون فيها ، فيطيب الله أجسادهم من كل درن ،
وجرت عليهم النظرة ، فلا تشعث رءوسهم ، ولا تغبر وجوههم ، ولا تشحب
أجسادهم ، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة ، فينادونهم ، يعني قالوا لهم:
( أن تلكم الجنة أورثتموها( ، يقول: هاكم الجنة أورثتموها ) بما كنتم تعملون ( ، فلما استقروا في منازلهم ، ) تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ( ، أي للإسلام ولهذا الخير ، ) وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله( لدينه ، ما
كنا لنهتدي في التقديم ، )لقد جاءت رسل ربنا بالحق( ، بأن هذا اليوم حق فصدقناهم ،
) ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) [ آية: 44 ] .
الأعراف: ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . .
)ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا( من الخير والثواب في
الدنيا ، )فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ( في الدنيا من العذاب ، ) قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم ( ، وهو مالك ينادي:( أن لعنة الله على الظالمين ) [ آية: 49 ] يعني عذاب الله
على المشركين .
الأعراف: ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . .
ثم نعت أعمالهم الخبيئة ، فقال: ( الذين يصدون عن سبيل الله( ، يعني دين الإسلام ،
) ( ويبغونها عوجا( ، ويريدون بملة الإسلام زيفا ، ) وهم بالآخرة( ، يعني بالبعث الذي فيه
جزاء الأعمال ، )كافرون ) [ آية: 45 ] .