فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1472

صفحة رقم 426

سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) [ البقرة: 7 ] ، فلم تفقه قلوبهم ، ولم تبصر أعينهم ،

ولم تسمع آذانهم الإيمان ، ثم ضرب مثلا ، فقال: ( أولئك كالأنعام ( يأكلون ويشربون

ولا يلتفتون إلى الآخرة ، كما تأكل الأنعام ، ليس للأنعام همة غير الأكل والشرب

والسفاد ، فهي لا تسمع ، ولا تعقل ، كذلك الكفار ، ثم قال: ( بل هم( ، يعني كفار

مكة )أضل ( ، يعني أضل سبيلا ، يعني الطريق من الأنعام ، ثم قال:( أولئك هم

الغافلون ) [ آية: 179 ] ، لأن الأنعام تعرف ربها وتذكره ، وهم لا يعرفون ربهم ولا

يوحدونه .

الأعراف: ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى . . . . .

)ولله الأسماء الحسنى ( ، وذلك أن رجلا دعا الله في الصلاة ، ودعا الرحمن ، فقال

رجل من مشركي مكة ، وهو أبو جهل: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربا

واحدا ، فما بال هذا يدعو ربين اثنين ، فأنزل الله: ( ولله الأسماء الحسنى ( ، يعني

الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ،

الخالق ، البارئ ، المصور ، ونحوها ، يقول: ( فادعوه بها ( ، فدعا النبي( صلى الله عليه وسلم ) الرجل ، فقال:

' ادع الله ، وادع الرحمن ، ورغما لأنف المشركين ، فإنك ما دعوت من هذه الأسماء ، فله

الأسماء الحسنى ' ، قال: ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ( ، يعني يميلون في أسمائه

عن الحق ، فيسمون الآلهة: اللات ، والعزى ، وهبل ، ونحوها ، وأساف ، ونائلة ، فمنعهم الله

أن يسموا شيئا من آلهتهم باسم الله ، ثم قال: ( سيجزون( العذاب في الآخرة ) ما

كانوا يعملون ) [ آية: 180 ] .

الأعراف: ( 181 ) وممن خلقنا أمة . . . . .

)وممن خلقنا أمة يهدون بالحق ( ، يعني عصبة يدعون إلى الحق ، ) وبه

يعدلون ) [ آية: 181 ] ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : هذه لكم ، وقد أعطى الله موسى ، عليه

السلام ، مثلها .

الأعراف: ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . .

)والذين كذبوا بآياتنا ( ، يعني بالقرآن ، ) سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (

[ آية: 182 ] ، يعني سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون ، نزلت في المستهزئين من

قريش .

الأعراف: ( 183 ) وأملي لهم إن . . . . .

)وأملى لهم ( ، يعني لا أعجل عليهم بالعذاب ، ) إن كيدي متين )[ آية:

183 ]، يعني إن أخذى شديد ، قتلهم الله في ليلة واحدة .

الأعراف: ( 184 ) أولم يتفكروا ما . . . . .

)أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، يعني من جنون ، وذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت