فهرس الكتاب
صفحة رقم 61
)وأقيموا الصلاة ( ، يعني أتموا الصلاة لمواقيتها ، ) وءاتوا ( وأعطوا ) الزكاة ثم توليتم ( ، يعني أعرضتم عن الإيمان ، فلم تقروا ببعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) إلا قليلا منكم وأنتم معرضون ) [ آية: 83 ] ، يعني ابن سلام ، وسلام بن قيس ، وثعلبة بن
سلام ، وقيس ابن أخت عبد الله بن سلام ، وأسيد وأسد ابنى كعب ، ويامين ، وابن
يامين ، وهم مؤمنو أهل التوراة .
البقرة: ( 84 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . .
)وإذ أخذنا ميثاقكم ( في التوراة ، يعني ولقد أخذنا ميثاقكم في التوراة ( لا تسفكون دماءكم( ، يقول: لا يقتل بعضكم بعضا ، ) ولا
تخرجون أنفسكم ( ، يعني لا يخرج بعضكم بعضا ) من دياركم ثم أقررتم( بهذا
)وأنتم تشهدون ) [ آية: 84 ] أن هذا في التوراة .
تفسير سورة البقرة آية [ 85 ]
البقرة: ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . .
)ثم أنتم هؤلاء ( معشر اليهود بالمدينة ) تقتلون أنفسكم( ، يعني يقتل
بعضكم بعضا ، )وتخرجون فريقا ( ، يعني طائفة ) منكم من ديارهم تظاهرون( ،
يعني تعاونون )عليهم بالإثم ( ، يعني بالمعصية ) والعدوان ( ، يعني بالظلم ، ومكتوب
عليهم في التوراة أن يفدوا أسراهم فيشتروهم إذا أسرهم أهل الروم في القتال إن كان
عبدا أو أمة ، يقول الله عز وجل: ( وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم
إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب( ، يقول: تصدقون ببعض ما في التوراة لمن يقتل ،
والإخراج من الديار ، فهو محرم عليكم إخراجهم ، )وتكفرون ببعض فما جزاء من
يفعل ذلك منكم إلا خزي ( ، يعني الهوان ) في الحياة الدنيا( ، فكان خزي أهل
قريظة القتل والسبي ، وخزي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة
إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فكان هذا خزيا لهم وهوانا لهم ، )ويوم القيامة
يردون إلى أشد العذاب ( ، يعني رءوس اليهود ، يقول: هم أشد كذابًا ، يعني رءوس اليهود
من أهل ملتهم ؛ لأنهم أول من كفر بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) من اليهود ، ثم أوعدهم ، فقال:( وما
الله بغافل عما تعملون ) [ آية: 85 ] .