فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1472

صفحة رقم 10

تفسير سورة الأنفال من آية [ 19 ]

الأنفال: ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . .

)إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ( ، وذلك أن عاتكة بنت عبد المطلب رأت

في المنام ، كأن فارسًا دخل المسجد الحرام ، فنادى: يا آل فهر من قريش ، انفروا في ليلة

أو ليلتين ، ثم صعد فوق الكعبة ، فنادى مثلها ، ثم صعد أبا قبيس ، فنادى مثلها ، ثم نقض

صخرة من الجبل فرفعها المنادى ، فضرب بها الجبل فانفلقت ، فلم يبق بيت بمكة إلا

دخلت قطعة منه فيه ، فلما أصبحت أخبرت أخاها العباس وجلًا ، وعنده أبو جهل ابن

هشام ، فقال أبو جهل: يا آل قريش ، ألا تعذرونا من بنى عبد المطلب ، إنهم لا يرضون

أن تنبأ رجالهم حتى تنبأت نساؤهم ، ثم قال أبو جهل للعباس: تنبأت رجالكم وتنبأت

نساؤكم ، والله لتنتهن ، وأوعدهم ، فقال العباس: إن شئتم ناجزناكم الساعة .

فلما قدم ضمضم بن عمرو الغفاري ، قال: أدركوا العير أو لا تدركوا ، فعمد أبو

جهل وأصحابه ، فأخذوا بأستار الكعبة ، ثم قال أبو جهل: اللهم انصر أعلى الجندين

وأكرم القبيلتين ، ثم خرجوا على كل صعب وذلول ليعينوا أبا سفيان ، فترك أبو سفيان

الطريق وأغز على ساحل البحر ، فقدم مكة وسبق أبو جهل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن معه من

المشركين إلى ماء بدر ، فلما التقوا ، قال أبو جهل: اللهم اقض بيننا وبين محمد ، اللهم أينا

كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره ، ففعل الله عز وجل ذلك ، وهزم المشركين

وقتلهم ، ونصر المؤمنين .

فأنزل الله في قول أبي جهل: ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح( ، يقول: إن

تستنصروا فقد جاءكم النصر ، فقد نصرت من قلتم ، )وإن تنتهوا فهو خير لكم( من

القتال ، )وإن تعودوا ( لقتالهم ، ) نعد ( عليكم بالقتل والهزيمة بما فعلنا ببدر ، ) ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ( ، يعنى جماعتكم شيئًا ، ) ولو كثرت ( فئتكم ، ) وأن الله مع المؤمنين ) [ آية: 19 ] في النصر لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت