فهرس الكتاب
صفحة رقم 13
الأنفال: ( 27 ) يا أيها الذين . . . . .
)يأَيُها الذين ءامنوا لا تخونُوا الله والرسولَ( ، يعنى أبا لبابة ، وفيه نزلت هذه الآية ،
نظيرها في المتحرم )وتخونوا ) [ التحريم: 10 ] يعنى فخالفتاهما في الدين ، ولم يكن
في الفرج ، واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، وذلك أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل
النصير ، على أن يسيروا إلى إخواتهم إلى أذرعات وأريحا في أرض الشام ، وأبى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أن ينزلوا إلا على الحكم ، فأبوا ، وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحهم ، وهو
حليف لهم ، فبعثه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم ، فلما أتاهم ، قالوا: يا أبا لبابة ، أتنزل على حكم محمد
( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فأشار أبا لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح ، فلا تنزلوا على الحكم ، فأطاعوه ، وكان أبو
لبابة وولده مهم ، فغش المسلمين وخان ، فنزلت في أبي لبابة: ( يَأيُها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسُولَ( ) وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) [ آية: 27 ] أنها الخيانة .
الأنفال: ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . .
ثم حذرهم ، فقال: ( واعلموا أَنما أمولكُم وأولادُكُم فتنةٌ( ، يعنى بلاء ؛ لأنه ما
نصحهم إلا من أجل ماله وولده ؛ لأنه كان في أيديهم ، )وأن الله عنده أجر( ، يعنى
جزاء )عظيم ) [ آية: 28 ] ، يعنى الجنة .
الأنفال: ( 29 ) يا أيها الذين . . . . .
)يَأيُها الذين ءامنوا إِن تتقُوا اللهَ ( ، فلا تعصوه ، ) يجعل لكم فرقانا( ، يعنى
مخرجًا من الشبهات ، )ويكفر عنكم سيئاتكم( ، يعنى ويمحو عنكم خطاياكم ،
) ( ويغفر لكم( ) ، يقول: ويتجاوز عنكم ، ) والله ذو الفضل العظيم ) [ آية: 29 ] .
الأنفال: ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . .
)وإذ يمكر بك الذين كفروا ( ، وذلك أن نفرًا من قريش ، منهم: أبو جهل بن هشام ،
وعتبة بن ربيعة ، وهشام بن عمرو ، وأبو البحتري بن هشام ، وأُمية بن خلف ، وعقبة بن
أبي معيط ، وعيينة بن حصن الفزارى ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن
خلف ، اجتمعوا في دار الندوة بمكة يوم ، وهو يوم السبت ليمكروا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأتاهم