فهرس الكتاب
صفحة رقم 66
التوبة: ( 93 ) إنما السبيل على . . . . .
وذلك أنهم أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا: احملنا ، فإنا لا نجد ما نخرج عليه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
( لا أجد ما أحملكم عليه تولوا ( ، انصرفوا من عنده وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا
ألا يجدوا ما ينفقون ، ثم عاب أهل السعة ، فقال: ( إنما السَّبيلُ عَلَى الذَّينَ
يستئذِنُونكَ وهُم أَغنياءُ رضواْ بِأن يكُونُواْ مَعَ الخوالفِ( ، يعنى مع النساء بالمدينة ، وهم
المنافقون ، )وطبع الله على قلوبهم( ، يعنى وختم على قلوبهم بالكفر ، يعنى المنافقين ،
) ( فهم لا يعلمون ) [ آية: 93 ] .
التوبة: ( 94 ) يعتذرون إليكم إذا . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال: ( يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم( من غزاتكم ، يعنى
عبد الله بن أبي ، )قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم( ، يعنى لن نصدقكم بما تعتذرون ،
)( قد نبأنا الله من أخباركم ( ، يقول: قد أخبرنا الله عنكم وعن ما قلتم حين قال لنا:
( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا( ، يعنى إلا عيًا ) ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ) [ التوبة: 47 ] ، فهذا الذي نبأنا الله من أخباركم ، ثم قال: ( وسيرى الله عملكم ورسوله( فيما تستأذنون ، ) ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة( ،
يعنى شهادة كل نجوى ، )فينبئكم ( في الآخرة ، ) بما كنتم تعملون ) [ آية: 94 ]
في الدنيا .
التوبة: ( 95 ) سيحلفون بالله لكم . . . . .
)سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم ( ، يعنى إذا رجعتم ) إليهم( إلى المدينة ،
) ( لتعرضوا عنهم( في التخلف ، ) فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ) [ آية: 95 ] ، فحلف منهم بضع وثمانون رجلًا ، منهم: جد بن
قيس ، ومعتب بن فشير ، وأبو لبابة ، وأصحابه .
التوبة: ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا . . . . .
)يحلفون لكم لترضوا عنهم ( ، وذلك أن عبد الله بن أبي حلف للنبي( صلى الله عليه وسلم ) بالله
الذي لا إله إلا هو ، لا نتخلف عنك ، ولنكونن معك على عدوك ، وطلب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بأن يرضى عنه وأصحابه ، يقول الله: ( فإن ترضوا عنهم( ، يعنى عن المنافقين
المتخلفين ، )فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) [ آية: 96 ] ، يعنى العاصين .