فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1472

صفحة رقم 69

يضرهم ( ، فيتعلمون السحر من الشياطين ، والفرقة من هاروت وماروت ، ) ولا

ينفعهم ) ) ثم قال ( ( ولقد علموا لمن اشتراه( ، يقول: لقد علمت اليهود في التوراة لمن

اختار السحر )ما له في الآخرة من خلاق ( ، يقول: ما له في الآخرة من نصيب ،

نظيرها في براءة قوله سبحانه: ( فاستمتعتم بخلاقكم ) [ التوبة: 69 ] ، وكقوله:

( أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) [ آل عمران: 77 ] ، يعني نصيب ، ) ولبئس

ما شروا ( ، يقول: باعوا ) به أنفسهم ) ) من السحر ( ( لو( ، يعني إن ) كانوا

يعلمون ) [ آية: 102 ] ، ولكنهم لا يعلمون .

كان أبو صالح يروي عن الحسن في قوله تعالى: ( وما أنزل على الملكين

ببابل ( ، قال: وكان هاروت وماروت مطيعين لله عز وجل ، هبطا بالسحر ابتلاء من

الله لخلقه ، وعهد إليهما عهدا أن لا يعلما أحدا سحرا حتى يقولا له مقدمة: ( إنما

نحن فتنة ( ، يعني محنة وبلوى ، ) فلا تكفر ( ، فإذا أبى عليهما إلا تعليم السحر ، قالا

له: اذهب إلى موضع كذا وكذا ، فإنك إذا أتيته وفعلت كذا وكذا ، كنت ساحرا .

تفسير سورة البقرة من آية [ 103 - 104 ]

البقرة: ( 103 ) ولو أنهم آمنوا . . . . .

ثم قال لليهود: ( ولو أنهم ءامنوا ( ، يعني صدقوا بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) واتقوا ) ) الشرك ( ( لمثوبة من عند الله( ، يقول: لكان ثوابهم عند الله ) خير( من السحر

والكفر )لو ( ، يعني إن ) كانوا يعلمون ) [ آية: 103 ] ، نظيرها في المائدة:( قل

هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ) [ المائدة: 60 ] ، يعني ثوابا .

البقرة: ( 104 ) يا أيها الذين . . . . .

)الذين ءامنوا لا تقولوا راعنا ( ، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : راعنا

سمك ، كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض ، وراعنا في كلام اليهود الشتم ، فلما سمعت

ذلك اليهود من المشركين أعجبهم ، فقالوا مثل ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رجل من الأنصار ،

وهو سعد بن عبادة الأنصاري لليهود: لئن قالها رجل منكم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأضربن عنقه ،

فوعظ الله عز وجل المؤمنين ، فقال: ( يا أيها الذين ءامنوا لا تقولوا ( للنبي( صلى الله عليه وسلم ) :

( راعنا( ) و ) ) لكن ( ( وقولوا انظرنا ( ، قولوا للنبي( صلى الله عليه وسلم ) اسمع منا ، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت