فهرس الكتاب
صفحة رقم 92
الخلق ثم يعيده( ، يقول: هل من خالق غير الله يخلق خلقًا جديدًا من النطفة على غير مثال ولا
مشورة ، أمَّن يعيد خلقًا من بعد الموت ، )فسيقولون ( في ) قد أفلح المؤمنون ) ) (( لله ) [ المؤمنون: 85 ] ، ) قل ( أنت يا محمد:( الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى
تؤفكون ) [ آية: 34 ] ، يقول: فمن أين تكذبون بتوحيد الله إذا زعمتم أن مع الله إلها
آخر .
يونس: ( 35 ) قل هل من . . . . .
)قل ( للكفار يا محمد: ( هل من شركائكم( ، يعنى اللات ، والعزى ، ومناة آلهتهم
التي يعبدون ، )من يهدى إلى الحق( ؛ يقول: هل منهم أحد إلى الحق يهدى ، يعنى إلى
دين الإسلام ، )قل الله ( يا محمد ) يهدى للحق ( ، وهو الإسلام ، ) أفمن يهدى إلى
الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى ( ، وهي الأصنام والأوثان ، ) إلا أن يهدى ( ، وبيان
ذلك من النحل: ( وهو كل على مولاه ) [ النحل: 76 ] ، ثم عابهم ، فقال:( فما لكم
كيف تحكمون ) [ آية: 35 ] ، يقول: ما لكم ، كيف تقضون الجور ؟ ونظيرها في ) ن
والقلم ( ، حين زعمتم أن معي شريكًا .
يونس: ( 36 ) وما يتبع أكثرهم . . . . .
يقول: ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنًا ( ، يعنى الآلهة ، يقول: إن هذه الآلهة تمنعهم من
العذاب ، يقول الله: ( إن الظن لا يغنى ) ) عنهم ( ( من الحق شيئًا( ، يعنى من العذاب شيئًا ، ) إن الله عليم بما يفعلون ) [ آية: 36 ] .
يونس: ( 37 ) وما كان هذا . . . . .
)وما كان هذا القرءان أن يفترى من دون الله ( ، وذلك لأن الوليد بن المغيرة وأصحابه ،
قالوا: يا محمد ، هذا القرآن هو منك وليس هو من ربك ، فأنزل الله تعالى: ( وما كان
هذا القرآن أن يفترى من دون الله ( ) ولكن تصديق الذي بين يديه( ، يقول: القرآن
يصدق التوراة ، والزبور ، والإنجيل ، )وتفصيل الكتب لا ريب فيه( ، يعنى تفصيل
الحلال والحرام لا شك فيه ، )من رب العلمين ) [ آية: 37 ] .
يونس: ( 38 ) أم يقولون افتراه . . . . .
)أم يقولون افترهٌ ( ، يا محمد على الله ، ) قٌ ل ( إن زعمتم أنى افتريته وتقولته ) فأتوا بسورة مثله ) ) مثل هذا القرآن ( ( وادعوا( ، يقول: استعينوا عليه ) من
استطعتم من دون الله ( ، يعنى الآلهة ، ) إن كنتم صدقين ) [ آية: 38 ] أن الآلهة تمنعهم
من العذاب .