فهرس الكتاب
صفحة رقم 113
جبريل على موسى ، يعنى التوراة ، ) إماما ( يقتدي به ، يعنى التوراة ، ) ورحمة( لهم
من العذاب ، لمن آمن به ، )أولئك يؤمنون به ( ، يعنى أهل التوراة يصدقون بالقرآن
كقوله في الرعد: ( والذين آتيناهُم الْكتابَ يفْرحُونَ ) [ الرعد: 36 ] ، يعنى بقرآن
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أنه من الله عز وجل .
)ومن يكفر به ( بالقرآن ) من الأحزاب( ، يعنى ابن أمية ، وابن المغيرة ، وابن عبد
الله المخزومي ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى ، )فالنار موعده( ، يقول: ليس الذي
عمل على بيان من ربه كالكافر بالقرآن موعده النار ليسوا بسواء ، )فلا تك في مرية منه ( ، وذلك أن كفار قريش قالوا: ليس القرآن من الله ، إنما تقوله محمد ، وإنما يلقيه
الري ، وهو شيطان يقال له: الري ، على لسان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل الله: ( فلا تك في مرية منه( ، يقول: في شك من القرآن ، ) إنه الحق من ربك( ، إنه من الله عز وجل ، وأن
القرآن حق من ربك ، )ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) [ آية: 17 ] ، يعنى ولكن
أكثر أهل مكة لا يصدقون بالقرآن أنه من عند الله تعالى .
هود: ( 18 ) ومن أظلم ممن . . . . .
ثم ذكرهم ، فقال: ( ومن أظلم( ، يقول: فلا أحد أظلم ) ممن افترى( ، يعنى
تقول )على الله كذبا ( بأن معه شريكًا ، ) أولئك ( الكذبة ) يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد( ، يعنى الأنبياء ، ويقال: الحفظة ، ويقال: الناس ، مثل قول الرجل:
على رءوس الأشهاد ، )هؤلاء الذين كذبوا على ربهم( ، يعنى بالأشهاد ، يعنى
الأنبياء ، فإذا عرضوا على ربهم ، قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنا شهدنا بالحق
فكذبونا ، ونشهد أنهم كذبوا على ربهم ، وقالوا: إن مع الله شريكًا ، )ألا لعنة الله على الظالمين ) [ آية: 18 ] ، يعنى المشركين ، نظيرها في الأعراف: ( أن لعنة الله على الظالمين ) [ الأعراف: 44 ] .
هود: ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال: ( الذين يصدون عن سبيل الله( ، يعنى دين الإسلام ،
) ( ويبغونها عوجا( ، يقول: ويريدون بملة الإسلام زيفًا ، ) وهم بالآخرة( ، يعنى بالبعث
الذي فيه جزاء الأعمال ، )هُمْ كَافِرُونَ ) [ آية: 19 ] ، يعنى بأنه ليس بكائن .
هود: ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . . . .
ثم نعتهم ، فقال: ( أولئك لم يكونوا معجزين( ، يعنى بسابقي الله ) في الأرض(
هربًا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة ، )وما كان لهم من دون الله من أولياء( ، يعنى أقرباء
يمنعونهم من الله ، )يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع ( ، يعنى ما كانوا على