فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1472

صفحة رقم 122

يعتريك ذلك فاجتنبها سالمًا .

قال عبد الله: قال الفراء: الخبل مُسكنةُ الباء العلة المانعة من الحركة المعطلة للبدن ،

والخبل: الجنون محركة الباء ، فرد عليهم هود:( قَالَ إِني أُشهِدُ اللهَ واشهَدُواْ أَني بَريءٌ مِمَّا

تُشرِكُونَ ) [ آية: 54 ] .

هود: ( 55 ) من دونه فكيدوني . . . . .

)من دونه ( من الآلهة ، ) فكيدوني جميعا ( أنتم والآلهة ، ) ثم لا تنظرون )[ آية:

55 ]، يعنى ثم لا تناظرون ، يعنى لا تمهلون .

هود: ( 56 ) إني توكلت على . . . . .

)إني توكلت على الله ( ، يعنى وثقت بالله ، ) ربي وربكم( حين خوفوه آلهتهم أنها

تصيبه ، )ما من دابة ( ، يعنى ما من شيء ، ) الآ ( و ) هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيتهَا( ، يقول:

إلا الله يميتها ، )إن ربي على صراط مستقيم ) [ آية: 56 ] ، يعنى على الحق المستقيم .

هود: ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . .

)فإن تولوا ( ، يعنى فإن تعرضوا عن الإيمان ، ) فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم(

من نزول العذاب بكم في الدنيا ، )ويستخلف ربي ( بعد هلاككم ) قوما غيركم( أمثل

وأطوع لله منكم ، )ولا تضرونه شيئا( يقول: ولا تنقصونه من ملكه شيئًا ، إنما تنقصون

أنفسكم ، )إن رَبِي عَلى كُل شَيءٍ ( من أعمالكم ) حفيظ ) [ آية: 57 ] .

هود: ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . .

)ولما جاء أمرنا ( ، يعنى قولنا في نزول العذاب ، ) نجينا هُودًا والذينَ ءامَنُوا مَعهُ(

من العذاب )برحمة منا ( ، يعنى بنعمة منا عليهم ، ) ونجيناهم من عذاب غليظ )[ آية:

58 ]، يعنى شديد ، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم

هود: ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . .

)وتِلكَ عادٌ جَحَدُواْ بِئايتِ رَبِهم( ، يعنى كفروا بعذاب الله بأنه غير نازل بهم في

الدنيا ، )وعصوا رسله ( ، يعنى هودًا وحدهُ ، ) واتبعوا أمر كل جبار عنيد )[ آية:

59 ]، يعنى متعظمًا عن التوحيد ، فهم الأتباع ، اتبعوا قول الكبراء في تكذيب هود ،

)( عنيد( ، يعنى معرضًا عن الحق ، وكان هذا القول من الكبراء للسفلة في سورة

المؤمنين )ما هذا ( ، يعنى هودًا ) إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ) [ المؤمنون: 33 ] من الشراب .

وقال للأتباع: ( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) [ المؤمنون: 34 ] ،

يعنى لعجزة ، فهذا قول الكبراء للسفلة ، فاتبعوهم على قولهم ،

هود: ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . .

)وَأُتبِعُو في هذه الدنيا

لَعنةً ( ، يعنى العذاب ، وهي الريح التي أهلكتهم ، ) ويوم القيامة ( ، يعنى عذاب النار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت