فهرس الكتاب
صفحة رقم 124
لقولهم صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه ، ) فَما يزيدونني غير تخسير (
[ آية: 63 ] ، يقول: فما تزيدونني إلا خسارًا . قال عبد الله: قال الفراء: المعنى كلما
دعوتكم زدتموني تباعدًا مني ، فأنتم بذلك تخسرون ، يعنى تهلكون .
هود: ( 64 ) ويا قوم هذه . . . . .
)ويقوم هذه ناقةُ الله لَكُم ءاية ( ، يعنى عبرة ، ) فذروها تأكل في أرض الله ( ، لا تكلفكم مؤنة ، ولا علفًا ، ) ولا تمسوها بسوء( ، يقول: ولا تصيبوها بعقر ،
) ( فيأخذكم( في الدنيا ، ) عذاب قريب ) [ آية: 64 ] منكم ، لا تمهلون حتى تعذبوا .
هود: ( 65 ) فعقروها فقال تمتعوا . . . . .
)فعقروها ( ليلة الأربعاء بالسيف فماتت ، ) فقال ( لهم صالح: ( تمتعوا في داركم( ، يعنى محلتكم في الدنيا ، ) ثلاثة أيام ذلك ( العذاب ) وعد( من الله
)غير مكذوب ) [ آية: 65 ] ليس فيه كذب بأن العذاب نازل بهم بعد ثلاثة الأيام
فأهلكهم الله صبيحة يوم الرابع يوم السبت .
هود: ( 66 ) فلما جاء أمرنا . . . . .
فذلك قوله: ( فلما جاء أمرنا( ، يعنى قولنا في العذاب ، ) نجينا صَلحًا والَّذينَ
ءامَنُواْ مَعَهُ بِرحمةٍ مِنا ( ، يعنى بنعمة عليهم منا ، ) ومن خزي يومئذ( ، يعنى
ونجيناهم من عذاب يومئذ ، )إن ربك هو القوي ( في نصر أوليائه ، ) العزيز ) [ آية: 66 ] ، يعنى المنيع في ملكه وسلطانه حين أهلكهم .
هود: ( 67 ) وأخذ الذين ظلموا . . . . .
)وأخذ الذين ظلموا ( ، يعنى الذين أشركوا ) الصيحة( ، صيحة جبريل ، عليه
السلام ، )فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) [ آية: 67 ] ، يعنى في منازلهم خامدين .
هود: ( 68 ) كأن لم يغنوا . . . . .
)كَأن لم يغنواْ فِها ( ، يقول: كأنهم لم يكونوا في الدنيا قط ، ) أَلا إِن ثَمُودًا
كَفَرُواْ ( بتوحيد ) ربهم ألا بعدا لثمود ) [ آية: 68 ] في الهلاك .
تفسير سورة هود من الآية: [ 69 - 83 ] .