فهرس الكتاب
صفحة رقم 127
لكم من إتيان الرجال ، ) فاتقوا الله ( في معصيته ، ) وَلا تُحزُونِ في ضَيفي أَليسَ مِنكُم
رجلٌ رَشيدٌ ) [ آية: 78 ] ، يقول: ما منكم رجل مرشد .
هود: ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . .
)قَالواْ لَقَد عَلِمتَ مَا لنا في بناتِكَ مِن حَقٍ ( ، يعنون من حاجة ، ) وإِنكَ لَتعلَمُ مَا نُريدُ (
[ آية: 79 ] أنهم يريدون الأضياف .
هود: ( 81 ) قالوا يا لوط . . . . .
)قَالَ لَو أَنَّ لِي بِكُم قُوةً ( ، يعنى بطشًا ، ) أَو ءاوِىَ إِلى رُكَنٍ شَديدٍ ) [ آية: 80 ] ،
يعنى منيع ، يعنى رهط ، يعنى عشيرة لمنعتكم مما تريدون .
)قَالُواْ يَلُوطُ ( ، قال جبريل للوط: ( إِنَّا رُسُلُ رَبِكَ لَن يَصِلُواْ إِليكَ ( بسوء ؛ لأنهم
قالوا للوط: إنَّا نرى معك رجالًا سحروا أبصارنا ، فستعلم غدًا ما تلقي أنت في أهلك ،
فقال جبريل ، عليه السلام: ( إِنَّا رُسُلُ رَبِكَ لَن يَصلُواْ إليكَ( ) فأسرِ بِأَهلكَ( ، يعني
امرأته وابنتيه ، )بِقطعٍ مِنَ اليلِ ( ، يعنى ببعض الليل ، ) وَلا يلتفِت مِنكُم أَحدُ( البتة
)إِلا امرأتكَ ( فإنها تلتفت ، يقول: لا ينظر منكم أحد وراءه ، ثم استثنى: ( إِلا
امرأَتكَ ( تلتفت ، ) إِنَّهُ مُصِيبُهَا ( من العذاب ) ما أصابهم ( ، يعنى قوم لوط ،
فالتفتت فأصابها حجر فقتلها ، ثم قال: ( إِن مَوعِدهُم الصُبحُ ( ، ثم يهلكون ، قال لوط
لجبريل: عجل على بهلاكهم الآن ، فرد عليه جبريل: ( أَليسَ الصُّبحُ بِقَريبٍ ( ؟[ آية:
هود: ( 82 ) فلما جاء أمرنا . . . . .
يقول الله: ( فلما جاء أمرنا( ، يعنى قولنا في نزول العذاب ، ) جَعلنَا عَليهَا
سَافِلها ( ، يعنى الخسف ، ) وَأَمطَرنَا عَلَيها( ، يعنى على أهلها من كان خارجًا من
المدائن الأربع ، )حِجَارةً مِن سِجِيلٍ ( ، يعنى حجارة خالطها الطين ، ) منضُودٍ (
[ آية: 82 ] ، يعنى ملزق الحجر بالطين .
هود: ( 83 ) مسومة عند ربك . . . . .
)مسومة ( ، يعنى معلمة ، ) عند ربك ( ، يعنى جاءت من عند الله عز وجل ، ثم
قال: ( وَمَا هِيَ مِن الظالمينَ بِبَعيدٍ ) [ آية: 83 ] ؛ لأنها قريب من الظالمين ، يعنى من
مشركي مكة ، فإنها تكون قريبًا ، يخوفهم منها ، وسيكون ذلك في آخر الزمان ، يعنى ما
هي ببعيد ؛ لأنها قريب منهم ، والبعيد ما ليس بكائن ، فذلك قوله: ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) [ المعارج: 6 ، 7 ] ، يعنى كائنًا .