فهرس الكتاب
صفحة رقم 131
منهما هلكت بالصيحة ، فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم .
هود: ( 96 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . .
)وَلَقد أَرسَلْنَا مُوسى بِئايتنِا ( ، يعنى اليد والعصى ، ) وَسُلطَنٍ مُبينٍ ) [ آية: 96 ] .
هود: ( 97 ) إلى فرعون وملئه . . . . .
)إلى فِرعَونَ وَملإيه ( ، يعنى أشراف قومه ، ) فاتبعُواْ أمر فِرعَونَ ( في المؤمن
حين قال: ( ما أريكم إلا ما أرى ) [ غافِر: 29 ] ، فأطاعوا فرعون في قوله ، يقول الله
عز وجل: ( وَمَا أَمر فِرعَونَ بِرشِيدٍ ) [ آية: 97 ] لهم ، يعنى بهدى .
هود: ( 98 ) يقدم قومه يوم . . . . .
)يقدم قَومِهُ ( القبط ) يوم القيامة( ، يعنى فرعون قائدهم إلى النار ، ويتبعونه
كما يتبعونه في الدنيا ، )فأوردَهم النَّار ( فأدخلهم ، ) وَبِئسَ الوِردُ المَورُودُ )[ آية:
98 ]المدخل المدخول .
هود: ( 99 ) وأتبعوا في هذه . . . . .
)وأُتبِعُواْ في هذه لَعنَةً ( ، يعنى العذاب ، وهو الغرق ، ) ويوم القيامة( لعنة أخرى
في النار ، )بِئس الرفَدُ المَرفُودُ ) [ آية: 99 ] ، فكأن اللعنتين أردفت إحداهما الأخرى .
تفسير سورة هود من الآية: [ 100 - 105 ] .
هود: ( 100 ) ذلك من أنباء . . . . .
)ذلك ( ، يعنى هذا الخبر الذي أخبرت ، ) من أنباء ( ، يعنى من حديث ، ) الْقُرَى
نُقُصُهُ عَلَيكَ ( ، فحذر قومك مثل عذاب الأمم الخالية ، ) مِنهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ )[ آية:
100 ]، يقول: من القرى ما ينظر إليها ظاهرة ، ومنها خامدة قد ذهبت ودرست .
هود: ( 101 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . .
)وَمَا ظَلمناهُم ( فنعذبهم على غير ذنب ، ) وَلكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُم فَمَا أَغنَت عَنهُم
ءالهتُهُم التي يَدعُونَ من دُون اللهِ ( ، يعنى التي يعبدون من دون الله ) من شَيءٍ( حين
عذبوا ، )لِمَّا جَاءَ أَمرُ رَبِكَ ( ، يعنى حينما جاء قول ربك في العذاب ، ) وَمَا زَادُوهُم( ،
يعنى الآلهة )غَيرَ تَتبِيبٍ ) [ آية: 101 ] ، يعنى غير تخسير ، حيث لم ينفعوهم عند الله .
قال عبد الله: قال الفراء: نحن أعز من أن نظلم ، ) وَمَا ظَلمناهُم ( نحن أعدل من أن
نظلم .